الثقافة

“مسرح بوفاريك” صامت لربع قرن وترميمه معطل منذ عشرية

 بقي مشروع ترميم قاعة متيجة في بوفاريك المعروفة باسم “كوليزي” حبيس الأدراج منذ سنة 2008، السنة التي أعلنت فيها مصالح بلدية بوفاريك عن تخصيص غلاف مالي خاص بهذا الصرح الثقافي للمدينة، لكن عراقيل إدارية حالت دون إتمام الأشغال منذ عشر سنوات، حسب مصادر مطلعة من الأسرة الثقافية المحلية.

 وحسب ما استقاه موقع “البلد” من ذات المصادر، فقد تقلصت المساحة الأصلية لهذه القاعة بحوالي 50 بالمائة، وذلك جراء اعتداء من مواطن استغل جزءا منها كسكن له، وافتتح كذلك محلا للكراء والبيع، وحتى اعتداء من مصالح البلدية الذين استغلوا جزءا منها كمصلحة لاستخراج جواز السفر وبطاقة التعريف البيوميترية، ليبقى بذلك هذا المتنفس الثقافي الأصيل لمدينة بوفاريك خارج الخدمة.

 من جهته عبر الممثل المسرحي الفكاهي الصاعد بن عاشور لقمان، عن أسفه للحال الذي وصلت إليه هذه القاعة، مناشدا السلطات المختصة على رأسهم وزير ثقافة عز الدين ميهوبي ووالي البليدة يوسف شرفة، وكذا رئيس المجلس الشعبي البلدي لبوفاريك ناصر بن طكوكة، بأن يتدخلوا لإنقاذ “مسرح بوفاريك” من وضعيته الكارثية، بغية المساهمة في إعادة خلق روح ثقافي جديد بالمدينة.

 هذا ويعود تاريخ تشييد قاعة متيجة بوفاريك “كوليزي” سابقا إلى سنة 1851م من طرف سلطات الاستعمار الفرنسي، حيث وقف على هذا الصرح الثقافي عظماء في الفن الجزائري، على غرار أبو المسرح الجزائري محي الدين بشطارزي، والعملاق عبد القادر علولة، والممثل القدير عمر قندوز، وتقرر خلال العشرية السوداء إغلاق هذه القاعة في فترة التسعينات بسبب طبيعة الأوضاع الأمنية آنذاك، بعد أن كانت تستقطب سابقا جمهور غفيرا بمدينة بوفاريك وهي التي تسع 400 مقعد، من أجل حضور أعمال مسرحية وموسيقية وسينمائية، وحتى حفلات تكريمية وختان جماعي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق