الحدث

حجيمي يتحدث عن الاعتداءات على الأئمة، النقاب، الخامسة وجمع التبرعات

 كشف رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي عن امتعاض كبير وغليان داخل الأسرة الدينية بالجزائر، على إثر الاعتداءات المتكررة في حق المنتسبين لها، والتي بلغت حد القتل، موضحا في فوروم جريدة الوسط اليوم السبت موقف تنظيمه من منع النقاب في أماكن العمل، وجمع التبرعات في حسابات بريدية وبنكية، وكذا بشأن ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة.

 وأفاد حجيمي “هناك العشرات من حالة الاعتداءات داخل المساجد وخارجها على الأئمة والمؤذنين، وعلى اعتبار أن الإمام لا يشتكي إلا في الحالات الصاخبة، فإنها تبقى مخفية عن الرأي العام والسلطات، وذلك راجع لطبيعة التسامح لرجال الدين الإسلامي، أو مراعاتهم لمناطق نشاطهم التي قد تتميز أحيانا بالعروشية الراسخة في المجتمع المحلي، ما يجعل الإمام (يسمح من حقه)، ويفضل إطفاء نار الفتنة وعدم التقدم بشكوى ضد المعتدين”، مضيفا بأن “فكرة السلطة يجب أن تتغير بخصوص نظرتها على أن الأئمة لا ينفعون لحل مشاكل نشاطهم، بمقابل الاستنجاد بهم في حل مشاكل المواطنين عبر الولايات، على غرار غرداية أو حتى المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالسكن والشغل، نحن نطالب بإشراكنا في وضع حل لمشاكلنا، ونحن لا نشوش على الوزارة، وإنما سكوتها عن الاعتداءات المتكررة ضد الأئمة جعلنا نخرج هذه القضية إلى العلن، ولا يمكن أن نكون في خصام مع الوزارة ونرجو في نفس الوقت أن تنصفنا باعتباره الحكم في القضايا التي تخص منتسبي هذه النقابة”.

 وأردف نفس المصدر يقول بخصوص الاعتداءات على الأئمة في المساجد، والتي زادت خلال الشهر الأخير وبلغت جريمة القتل، بأن “الجزائريين لديهم قدسية تجاه المساجد والدين، والاعتداءات لا تكون إلا في حالة المخدرات والأقراص المهلوسة، أو غسيل الدماغ والأفكار المتطرفة، ونحن لا نعترض كثيرا على التعدي عن الإمام بصفته مواطن عادي مثلما يعتدى على المواطنين يوميا بسبب خلافات اجتماعية، لكن نرفض أن تكون هذه الاعتداءات منظمة ويحميها لوبي مالي ضد مواقف الأئمة، بعد أن تخلى العديد منهم عن وظائفهم في الجامعات، ورضو بربع الأجرة الشهرية لأساتذة التعليم العالي مقابل الهدف النبيل لمهنة الإمامة، وكانوا مساهمين فعالين في وحدة المرجعية الدينية وتماسك المجتمع وتضامن المواطنين، ثم بعدها يكون هذا التعامل البارد مع اعتداءات عنيفة بحقهم، المنطقة كلها مرعوبة من حادثة قتل المؤذن، وكان الأجدر بالوزارة أن تنزل إلى الميدان لتطمئن المواطنين وأسرة الضحية، وكذا أسرة الشؤون الدينية، ونحن في نقابة الأئمة كانت وقفتنا للتهدئة فقط، وأنا متيقن أن الوزارة لا تملك المعلومات حول ما يجري محليا، بل تصلها معلومات مغلوطة ومفبركة”.

 وأعرب حجيمي في سياق آخر عن موقف نقابته من قرارمنع النقاب في أماكن العمل، مفيدا ” تطبيق القرار لن يكون سهلا، من جهة العروشية سترفض هذه الاجراءات وهي متواجدة بقوة في ولايات الشرق وغرداية، ونحن في نقابة الأئمة ندعو لمناقشة سوسيولوجية للقضية، على اعتبار أن الجزائريين لديهم قدسية تجاه المساجد والدين، وحتى فرنسا طيلة فترة استعمارها للوطن لم تستطع إثارة القضايا المرتبطة بالدين، وفرض أمور خارج رغبة الجزائريين، بالنسبة لنا كأئمة نحن نقبل بفرض قانون لمنع النقاب كشرط للتوظيف على الموظفات الجدد، سيما في مصالح معينة كالإدارة والجمارك، لكن اشتراط نزعه بصفة فورية مقابل الاحتفاظ بالوظيفة بالنسبة للعاملات حاليا، هو أمر غير مقبول ومن شأنه أن يوتر المجتمع أكثر”.

 وعلق نفس المتحدث على موقف نقابته من ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، بأن ” نحن نساند الاستقرار والهدوء في البلد أمام هذا الوضع الاقليمي والدولي مشحون، ولذلك دعمنا العهدة الرابعة ومستعدون لدعم العهدة الخامسة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، على رأي المثل (ما نخلوش واش كاين في الجيب ونحوسو واش كاين في الغار)، ونحن نتبع المجموعة في حراك المجتمع المدني”.

 وعلق حجيمي على طريقة جمع التبرعات في المساجد عبر حسابات بريدية أو بنكية، والتي انتشرت مؤخرا مع ظهور لافتات بها الحسابات البريدية من أجل التبرع، موضحا ” هذه الطريقة الجدية والمبتكرة هي من إيجابيات استخدام التكنولوجيا في عمل الخير، وأستشهد هنا بمجموعة من أئمة في ولاية طارف، والذين جمعوا مالا لأسرة فقيرة ومحتاجة جدا فقدت رب العائلة الذي مات غرقا، حيث استخدم الأئمة موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك من أجل القيام بهذا العمل الذي أعتبره فعلا محمودا، أما صندوق الزكاة فالأمر واضح جدا، هناك حساب بريدي واحد وواضح حدده القانون سابقا”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق