الحدث

حنون: ما يدبره النظام للرئاسيات أخطر من حل البرلمان

 رافعت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون إلى إعادة تأسيس سياسي مؤسساتي في الجزائر، من خلال إصلاح دستوري جديد، وكذا إلى بعث ديموقراطية تضمن انتخابات حرة ونزيهة، تنبثق منها مؤسسات منتخبة وذات مصداقية لتقوية الدولة، مشيرة بأن حزبها لا يعتبر حل البرلمان بالسيناريو المرعب، بقدر ما هو متخوف من استغلال رئاسيات 2019 لبقاء نفس النظام القائم والمتزلفين له.

 وأفادت حنون اليوم الأربعاء في ندوة صحفية عقدتها بمقر حزبها في الحراش، بأن “الوضع الداخلي في الجزائر صار يتميز بانتشار إشاعات تتحدث عن سيناريوهات مرعبة محتملة في الوطن بقادم الأيام، موضحة بأن حل البرلمان ليس أمرا مرعبا بالنسبة لحزب العمال، حيث أنه يطالب بتشريعيات مسبقة ومجلس تأسيسي لكن في إطار تجدد حقيقي، وليس ضمن نفس الظروف التي جرت فيها الانتخابات السابقة، بما فيها استقلالية تنظيم الانتخابات ومنع الشكارة فيها وتطهير كلي لقوائم الناخبين”.

 كما ذكرت في سياق آخر بالتقارير التي تحدثت عن احتكار 5 رجال أعمال لنصف القروض البنكية بالبلد، مشيرة أن المفترسين في الطبقة الأوليغارشية يعتبرون بأنه لا مجال لإعادة أموال القروض بتاتا بالنسبة لهم”.

 وعرجت حنون على موضوع دراسة وتباحث الحكومة مع الولاة حول اللامركزية في التسيير، في اجتماعها الذي بدأ منذ اليوم الأربعاء، وكذا الشراكة المزعومة بين القطاع العام والخاص، لافتة إلى تعليمة صدرت مؤخرا تنص على نزع صلاحيات من الوزراء ومنحها إلى الولاة، تحت غطاء لا مركزية القرار والتسيير، معتبرة بأن ذلك يعد استمرارا للتفكيك للدولة الجزائرية، سيما وأن القضية هنا لا تمس تسهيل الاجراءات الادارية والقضاء على البيروقراطية، بل تمس منح العقار لرجال الأعمال وتسيير المناطق الصناعية والتفاوض مع المستثمرين الأجانب، حيث سيصبح الولاة على إثر ذلك محافظين فوق العادة، ويسهل بذلك الافتراس لمكاسب الدولة على حد تعبيره.

 وأوضحت حنون بشأن ما يتم ترويجه عن خبر زيارة ولي العهد السعودي بن سلمان للجزائر، بأنها “مزحة ونكتة سيئة، وقد يكون البيان الذي تحدث عنها لجس النبض فقط من قبل من أعده، وفي حال تأكدت الزيارة سيكون استفزاز ضخم للجزائريين، حيث أن مقتل الصحفي الخاشقجي يؤكد دموية النظام السعودي، على غرار حربه في اليمن، وتواطؤه في تدمير سوريا، ومساعدته للكيان الصهيوني من أجل الاستقواء على الشعب الفلسطيني بشهادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي بات يستخدم السعودية لزعزعة استقرار دول مصدرة للبترول والغاز”، مذكرة بكسر اتفاق الدول المصدرة للبترول والغاز في تسقيف الأسعار من طرف السعودية، كغزل منها للإدارة الأمريكية حتى تتغاضى هذه الأخيرة عن جرائم الرياض.

 واستطردت نفس  المصدر يقول بأن “تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية غير معقولة حول الثقة في العدالة السعودية، نحن نرفضها ولا نعتبر  أنها تعبر عن رأي الجزائريين، ولا تتحدث باسم الدولة، ولا نعتقد بتاتا أنه يوجد مصير مشترك بين البلدين، فمصير الجزائر بعيد كل البعد عنها وحتى يتناقض معها، لأن مصير الجزائر واحد مع تونس والمغرب بصفة أكبر وفق شمال إفريقيا على اعتبار التاريخ والهوية والجغرافيا المشتركة بين شعوبه”.

 وبخصوص دعوة الرباط الجزائر إلى الحوار في إطار مغاربي، أبرزت حنون بأن “صحيح أن المغرب وجه دعوة لفتح الحوار بدون شروط أو طابوهات، كما تابعنا الرد الجزائري الرسمي عبر تفعيل هياكل اتحاد المغاربي والدعوة لاجتماع عاجل لوزراء الشؤون الخارجية للبلدان المغاربية، لكن نحن نعتقد أن الدبلوماسية الجزائرية قد عوّدتنا أن تكون لها القوة سابقا في الرد، ونحن بصراحة لم نفهم لحد الآن صمت الدبلوماسية الجزائرية عن نقاط مهمة في هذه المستجدات الخاصة بالمغرب العربي، سيما الضرورة الملحة للتفاوض بين النظام الجزائري والمغربي بالأخص، والتي نعتبرها أولوية بالنسبة للبلدين على اعتبار الروابط المشتركة كالجغرافيا والهوية والتاريخ”.

 وبخصوص رئاسيات 2019، أكدت حنون بأن حزبها لم يتطرق لموضوع الرئاسيات بعد، وهو منشغل بمبادرته، رغم أنه متخوف من استحقاق أفريل 2019، مضيفة أنه سوف يتطرق لخياره فيها في الوقت المناسب، متشبثة في ذات السياق بخيار تغيير النظام جذريا للحفاظ على مكاسب البلد، لأنه يشكل أكبر المخاطر على الجزائر بمؤسساتها، وذلك يكون عبر إرجاع الكلمة للشعب حسبها.

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق