أقلام الرأي

الأفافاس في مخاض عسير بعد وفاة الزعيم

 لم يكن الحسين آيت أحمد يعلم أن وفاته ستسبب في خلق فوضى وصراعات داخل حزبه المعارض للنظام بالجزائر، والتي كان آخرها استدعاء القيادة للعديد من معارضيها الراديكاليين الذين يعرقلون عملها حسب ما رُوج منها، في حين كذب ذلك المعنيون وأكدوا في خرجاتهم الإعلامية أن هنالك سياسة إقصاء يقودها علي العسكري ضدهم، الهدف منها التخلص من إرث الدا الحسين داخل الأفافاس.
 23 ديسمبر 2015 يعد يوما مرجعيا بالنسبة للاشتراكيين بالجزائر، بعد أن تم الإعلان عن وفاة أحد رموز المعارضة فيها، إثر مرض عضال تغلغل حتى داخل جبهة القوى الاشتراكية، حسين أيت أحمد الذي ردد مناصروه في مقر الأفافاس بالمرادية في العاصمة عبارة ” الدا الحسين مازالنا معارضين” لما أتوا بجثمانه من فرنسا قبل أن يواري الثرى في قريته بأعالي ولاية تيزي وزو، أصبح الأن شماعة من لا شماعة له داخل أسوار الحزب الذي تأسس في 29 سبتمبر 1963، سيما وأن أفراد عائلته تبرؤوا خلال الرسالة الأخيرة التي وُجهت للقيادة من قبلهم منها، وما يحصل من تصفية تتحمل مسؤوليتها الهيئة الرئاسية دون أن يكون للعائلة والخط السياسي الذي أسسه الراحل حسين أيت أحمد أي دخل فيه.
 هذه التبرئة المعلنة من قبل عائلة الراحل تمخضت اثر سياسة انتهجتها القيادة الجديدة لجبهة القوى الاشتراكية، تقص يد كل مناضل يتجرأ على انتقاد استراتيجية جبهة القوى الاشتراكية الجديدة، والتي كان أول ضحاياها سلمى غزالي المستشارة السابقة للمرحوم حسين أيت أحمد، التي فُصلت من الحزب رغم عدم تطبيق القرار رسميا، اثر انتقادها الجنرالات في مقال صحفي نُشر على أحد المواقع الاخبارية، ليتبعها النائب البرلماني شافع بوعيش الذي جمدت نشاطاته هو الأخر لمدة ستة أشهر، وهذا دون نسيان المكلف الوطني للإعلام الأسبق حسان فرلي الذي أضحى مهددا بالفصل بعد أن جُمدت نشاطاته بحجة تصريحات منسوبة له وتدوينات على صفحته الرسمية في الفايسبوك.
علي . ع
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق