أقلام الرأي

بن يونس يخرج من مستغانم عن التحالف الرئاسي

 يبدو أن الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، تناسى اليوم من مستغانم أن حزبه يعد طرفا رئيسيا في التحالف الرئاسي الرباعي، والذي يدعم الاستمرارية للرئيس بوتفليقة على رأس الجمهورية لعهدة خامسة، بعد أن دعا الرئيس المستقبلي للجزائر، دون أن يذكر بوتفليقة لإجراء إصلاحات عميقة في الميدان الاقتصادي المشلول على حد تعبيره.

 وتحول ضعف البنى التحتية للجزائر فيما يخص قطاعات المجال الاقتصادي، إلى نقطة اعتراف بالنسبة لعمارة بن يونس الذي كان يتفاخر بإنجازات الرئيس بوتفليقة منذ توليه الحكم سنة 1999، حيث شدد على ضرورة إجراء تغييرات وتقديم إصلاحات مختلفة في هذا المجال الحساس، داعيا الرئيس الجديد -الذي سيخلف بوتفليقة- بضرورة السعي وراء هذا الهدف المأمول، سيما وأن الجزائر تعيش تدهورا ماليا خانقا منذ منتصف عام 2014 بسبب انهيار أسعار النفط.

 وفي ذات السياق سيلاحظ المتابعون لخطابات وتصريحات الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، تغيرا ملحوظا في لهجته اتجاه رئيس الجمهورية، خاصة وأنها المرة الأولى التي يشير فيها إلى أن هنالك احتمالية أن تعرف الجزائر رئيسا جديدا بعد رئاسيات ربيع 2019، وهذا بعد أن كان يؤكد في كل مرة أن بوتفليقة مستمر، ومن ينكر إنجازاته ما هو إلا جاحد لا يرى في الجزائر سوى السلبيات، والتي تسبب فيها الحزب المحل خلال العشرية السوداء حسبه.

 ومن هنا يتساءل البعض عن الأسباب التي جعلت أحد أعضاء التحالف الرئاسي الداعم لرئيس الجمهورية، والداعي إلى ضرورة استمراره لعهدة جديدة يتلفظ بهذا التصريح، فهل يعلم أن الأمور حُسمت والرئيس لن يترشح، أم كانت مجرد هفوة لا غير ….

علي عزازقة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق