الحدث

غويني: رسالة الرئيس بوتفليقة تشخيص شامل وتؤكد حرصه على البلد

 أشار رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني، بأن رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة انعقاد لقاء الحكومة مع الموالاة، كانت بمثابة تشخيص شامل لحال البلد، كما أنها تؤكد حرص الرئيس على أمن الجزائر والجزائريين على حد تعبيره، مجددا دعم حزبه للعهدة الخامسة بمناسبة رئاسيات أفريل 2019 المقبلة.
وأفاد غويني أمس السبت في كلمة له خلال افتتاح أشغال الدورة العادية للمكتب الوطني، بأن ” في الملف السياسي، نثمّن في حركة الإصلاح الوطني مضمون رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة لقاء الحكومة و الولاة ، و التي نراها وضعت تشخيصا شاملا لمختلف الاختلالات الحاصلة في التنمية المحلية و أبرزت أهم الصعوبات التي تواجه تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي ، يخرج البلاد من دائرة الارتهان لمداخيل النفط و الغاز ، و قدمت خارطة طريق لمرحلة جديدة تؤمّن تنويع مداخيل البلاد و تطلق مشاريع تنموية مستدامة و طاقات متجددة لاستكمال تنمية عادلة و متوازنة في ربوع الوطن ، و ركّزت على تجنب البلاد مخاطر استشراء عديد الممارسات غير القانونية و الآفات التي تنخر جسم الأمة من رشوة و محسوبية و ممارسات بيروقراطية معيبة .
كما أن الرسائل الموجه ضمنيا إلى عديد الأطراف و في مختلف المستويات ، تؤكد مرة أخرى حرص رئيس الجمهورية على سلامة الجزائر و الجزائريين و تفانيه في تحصين مؤسسات الدولة و المجتمع من أي مغامرات ، تريد أن ترجع بالجزائر إلى الوراء أو تدخلها في نفق مشبوه ، غير محمود العواقب.
 ونحن نؤكد في حركة الإصلاح الوطني مواصلة اضطلاع حزبنا بواجبه الوطني بوعي و اقتدار و بممارسة مهامه السياسية بكل جديـــــــة و مسؤولية ، من خلال تأطير قواعدنا باستمرار و حثهم على رصّ الصف الوطني و تقوية الجبهة الداخلية و مواجهة كل الصعوبات و مغالبة مختلف التحدّيات بإيمان قوي في الله عز و جل ، و بثقة كبيرة في قدرة الجزائريين و الجزائريات على تجاوز كل الصعاب و تحقيق التنمية الشاملة و تفويت الفرص على كل المتربصين بالجزائر و شعبها و مقدراتها ، كما تجاوزنا مراحل أصعب من قبل ، لعل أكثرها قساوة مرحلة “المأساة الوطنية ” ، التي أكسبت الجزائريين مناعة قوية ضد أي أجندة أجنبية أو مغامرة محلية غير محمودة العواقب، فرجال الإصلاح و نساؤها في الصف الأول للدفاع عن مؤسسات الدولة و المجتمع و عن مشروع الجزائر الحضاري و مقدرات الشعب الجزائري الأبي ، و لن يشاركوا في أي مسار مغامر ، يرجع بالجزائر إلى الوراء حتى و لو كانت عناوينه برّاقة من قبيل مرحلة “تأسيسية” أو “مرحلة انتقالية” لتقوية البناء الديمقراطي في البلاد .
فالوقت الآن في تقدرينا هو للعمل الميداني أكثر تحَضرّا للاستحقاق الرئاسي المقبل ، فبعدما اعتمدنا موقف الحركة من الرئاسيات المقبلة و الذي اعتمد دعم ترشيح رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية مقبلة ، نعمل الآن كقيادة للحزب بمعية كل المناضلين و المناضــلات، الجميع على مضاعفة المجهود في اتجاه التعـــبئة من خــلال النزول الميدانـي ، و الذهاب في خرجات جواريه لكسب المزيد من الدعم الشعبي للتحضر الجيّد للموعد الانتخابي المقبل ، من جــهة ، و لتجنـــيد المواطـــين و الشباب بصفة أخص لمقاومة كل مظاهر اليأس و العزوف عن الفعل السياسي من جهة أخرى ،
كما أن إطاراتنا ، العاملين في كل المستويات يمدّون أيديهم لكل الجزائريين و الجزائريات سواء من يتقاسمون معهم نفس الموقف من الرئاسيات أو من لهم مواقف مغايرة ، للتعاون من أجل خدمة الجزائر و حفظ مشروعها الحضاري و الحفاظ على مقدرات الشعب الجزائري الأبي ، و ندعوا إلى توسيع دائرة المشاركة في الرئاسيات المقبلة ، و احترام مقتضيات العــملية الانتخابية ، التي نحرص أن تتم في آجالـها و في ذلك – باعتقادنا – تعزيز لمسار ديمقراطيتنا الناشئة و حفاظ على كل ما تحقق لمجتمعنا من مكاسب ديمقراطية على امتداد نضاله المستمر لتثبيت و تعزيز دولة الحق و القانون والحريات”.
واضاف نفس المصدر بأن “فمن جانبنا ، قيادة الحركة الوطنية و مناضلوها ،سنسهم و بفعالية في إقناع العازفين عن الفعل الإنتخابي و اليائسين من جدوى العمل السياسي و الحزبي على وجه الخصوص ، إلى ضرورة العدول عن اليأس و العزوف ، و مباشرة لانخراط و التهيكل ضمن مختلف الفضاءات السياسية و النقابية و الجمعوية المعتمدة ، لتنظيم صور و مضامين النضال المجتمعي و ترشيد المجهودات المشتتة حتى يتسن للجميع الاضطلاع بواجبات المواطنة و القيام بمقتضياتها في أُطر أفضل لأصحابها و أنفع للمجتمع، منطلقين من إرادة صادقة و مسؤولة للحفاظ على البيت الكبير الجزائر التي تسع كل الجزائريين والجزائريات”.
في الملف الاقتصادي و الاجتماعي، أوضح غويني بأن “نؤكد بداية على أن المناخ العام في البلاد يتسم بتوفر شروط جد إيجابية لتحقيق قفزة اقتصادية ، أهمها على الإطلاق الأمن في البلاد و الاستقرار المؤسساتي و تحسّن ملحوظ في البنى التحتية و تحسين و عصرنة بعض الخدمات عبر الوطن، أما بالنسبة للتنمية المحلية، فنحن نثمن كل ما تحقّق من تنمية وطنية و محلية في كل القطاعات ، و نعتبر ذلك دافعا لتحقيق المزيد ، بتسريع وتيرة التنمية الشاملة و المتوازنة في ربوع الوطن و في مقدمتها التنمية البشرية و الاهتمام أكثر برأس المال الحقيقي ألا و هو الإنسان، فبالرغم عن كل ما تحقق ، لا تزال التمية المحلية تواجه صعوبات و تعرف عديد الاختلالات ، بعضها يرجع إلى طبيعة القوانين المتعلقة بها ( قوانين البلدية ، الولاية ، الصفقات ، الاستثمار و غيرها ) ، و بعضها يتصل بمسألة مهام و صلاحيات مختلف الأطراف المتداخلة في التنمية ( المنتخبين و السلطات المحلية ) ، هذه النصوص التي ينبغي أن تراجع و تحين في أقرب وقت ، بما يوسع دائرة صلاحيات المنتخبين و يوازن بينها و بين دور السلطات المحلية . كل ذلك في حاجة إلى استدراك و معالجة حتى نستكمل جميع شروط نجاح التنمية المحلية المرجوة في اطار تكامل محلي بين مختلف الفاعلين”.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق