المجتمع

تهاون طبي بفرانس فانون يبتر رجل شاب رياضي

 تسبب تهاون طبي في مصلحة العظام بمستشفى فرانس فانون بالبليدة، إلى بتر رجل شاب رياضي من العفرون لا يتجاوزه سنه 38 سنة، وذلك إثر تورم مرض السرطان وانتشاره في كامل رجله بعد أن كان موضعيا فيها فقط، بسبب تأجيل موعد إجراء فحص عليها لأربعة أسابيع بدون مبرر، ثم مفاجئة الطبيب المكلف بالفحص لمريضه بأن أخذ إجازة بعد مسلسل التأجيل هذا. تفاصيل القصة المؤلمة رواها لنا أحد أفراد عائلة الضحية ، وتعود إلى صيف سنة 2018، حينما أحس الرياضي (بلال.ب) بألم برجله اليسرى في تلك الفترة، واعتقد بأن ذلك يعود إلى ممارسته المتواصلة للرياضة، ليتصل بالطبيب (ب. ح)، وهو طبيب مختص في جراحة العظام، والذي نصحه بإجراء أشعة لرجله انتهت إلى تشخيص هذا الألم من طرفه على أنه تحجر للدم، وذلك بمستشفى خميس مليانة مصلحة جراحة العظام، وبعد أن قام بفتح رجله، تبين أنه يشكو من مرض السرطان، ليقوم بغلق جرحه وعدم توجيهه إلى المصالح المختصة، ليتفاجأ هذا الأخير بعد أيام بعدم قدرته على تحريك رجله إلا بصعوبة كبيرة، كما تورمت رجله وانتفخت كثيرا، في حين برر الطبيب ذلك بتراكم الشحم في رجله فقط، وأنه لا داعي للقلق وسيُشفى قريبا.

 وبعد أن لاحظ الضحية أن الألم اشتد عليه، توجه إلى الأطباء المختصين الذين نصحوه بإجراء تحاليل وأشعة IRM، والتي انتهت بإثبات أن الرجل مصاب بالسرطان على مستوى رجله اليسرى، ليتم توجيهه إلى مستشفى فرانس فانون بتاريخ 24/07/2018، فأخبرت إدارة المستشفى العمومي الضحية بأن الفحص يتم بالمصلحة كل يوم أحد، فتم تقديم موعد له يوم 05/08/2018 من أجل إجراء الفحص.

 ودخل الضحية في سلسلة تأجيلات لموعد إجراء الفحص على رجله المتورمة والمصابة بالسرطان إلى 12/08/2018، ثم إلى 19/08/2018، وهو تاريخ تصادف بأخذ الطبيب (ح. م) لإجازة.. هنا أصيب الضحية بالذهول! بعد أن انتهى مسلسل تأجيل الفحص الطبي على رجله غير المبرر إلى حجة جديدة طويلة الأمد وقانونية الشكل..

 تم بعدها إدخال الضحية إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة على جناح السرعة بعد تدهور حالة رجله، أين قرر الأطباء بعد معاينتها إلى بتر رجله بتاريخ 03/09/2018، مقدرين بأن خطأ الطبيب الأول في عدم توجيه طبيب خميس مليانة لمريضه إلى المصالح المختصة عاجلا عندما اكتشف إصابته بالسرطان، إضافة إلى تهاون الطبيب الثاني في إجراء الفحص له غداة وصوله للمستشفى قد وسّع من إصابته، سيما وأن المرض لم يكن منتشرا في كامل رجله، بل كان موضعيا فيها فقط، حسبما أكد آخر تحليل عليها.

 هذه المأساة التي حدثت لرياضي شاب وكلفته بتر رجله، أدخلت والده عمي محمد بجلطة دماغية بعد أن سمع الخبر، وأدت إلى شلله نصفيا، لتتوسع معاناة عائلة بوزيدي من جراء تخاذل طبيب في توجيه مريضه بالسرعة اللازمة، وتهاون الثاني في استقباله طيلة أربعة أسابيع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق