أقلام الرأي

بن صالح، روسيا والممانعة

صنعت تصريحات رئيس الدولة الجزائرية عبد القادر بن صالح، في حديثه مع رئيس روسيا فلاديمير بوتين، التي تركزت على “طمأنة” الزعيم الروسي حول انفراج وشيك للأزمة بالجزائر، جدلا واسعا لدى الجزائريين قبيل أيام معدودة عن الاعلان على القائمة النهائية للمرشحين المقبولين برئاسيات 12 ديسمبر 2019.

فاستنادا إلى التحالف المتميز والتاريخي بين روسيا وما يسمى “تيار الممانعة” في الجامعة العربية، والمتشكل من أربع دول هي العراق والجزائر وسوريا ولبنان، مع بلوغ “التعاون والتنسيق” بينهم لأعلى مستوى من هذه الدول، فإن بن صالح “طمأن” بوتين حول الوضع بأحد دول هذا التيار، موازاة مع احتجاجات ضد نظام الحكم في العراق ولبنان، وما تشهده سوريا من تدهور في سيادة أراضيها بعد التدخل التركي العسكري المباشر في شمالها.

لكن بن صالح ظهر في تصريحاته في “حالة دبلوماسية يرثى لها”، لا تليق بسيميولوجية التحادث المعقولة بين ممثلين لدولتين أمام عدسة كاميرات كبرى وسائل الإعلام الدولية، كما أن الكلمات التي استخدمها بعيدة عن “اللغة المطلوبة في مجال التنسيق والتعاون”، بل اتخذت للأسف صورة لتقديم “تقرير عن الوضع في أحد المقاطعات الروسية!”.

وبين تاريخية وعمق التنسيق بين روسيا و”تيار الممانعة”، والسيميولوجية السيئة جدا لتحادث بن صالح مع بوتين، سيبقى المحللون والرأي العام الجزائري يحاول تفسير تلك الابتسامة التي ارتسمت في وجه الزعيم الروسي، عندما أخبره رئيس الدولة الجزائرية بأن هناك تصورا وخطة تسير فيها السلطة لحل الأزمة السياسية بالبلد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق