الحدث

البروفيسور العماري يحذر من انحراف الأمة بسبب التأويل الخاطئ للنص الديني

  أكد البروفيسور العماري أمحمد الرئيس السابق للمجلس العلمي لكلية الآداب واللغات بجامعة البليدة2، على هامش المؤتمر الدولي الثاني حول سلطة النص وحدود التأويل بجامعة لونيسي علي بالعفرون اليوم الثلاثاء، بأن انفتاح  حدود تأويل النص الديني يكون بحسب الترسبات المعرفية التي يحملها كل قارئ، وكذا السلطة التي يتميز بها هذا النوع من النصوص والتي تختزل فيها كل الحقائق الكونية.

  ودعا  ذات المتحدث الباحثين إلى ضرورة توخي الحذر أثناء دراسة النص الديني وفق المناهج النقدية المعاصرة حتى وان كانت تلك الدراسات تحاول الكشف عن جماليات البناء اللغوي فيها وهذا حتى لا تنحرف  الدراسة عن المقصدية الحقيقية للنص القرآني وحتى لا يقع الباحثون في التأويلات الخاطئة مشيرا إلى أن انحراف التأويل في دراسة النص الروائي بشكل خاص أو في النص الأدبي بشكل عام قد ينقص من إبراز قيمته الفنية والجمالية في حين أن انحراف التأويل قراءة النص السياسي قد يتسبب في بعض الأزمات الدبلوماسية أما الخطأ في تأويل النص الديني قد يتسبب في انحراف الأمة الإسلامية  بأكملها وقد يسئ الى الفهم الصحيح للإسلام.

 شدد نفس الباحث الى ضرورة الحيطة في البحوث والدراسات التي تحاول تطبيق بعض المناهج النقدية في تأويل النص الديني بسبب أن تلك المناهج الغربية المترجمة والتي تستعمل عادة في دراسة النصوص الأدبية تحمل في طياتها إيديولوجيات الفكر الغربي والذي يختلف الى حد بعيد عن الفكر الإسلامي .

  وكشف  البروفيسور العماري عن تزايد عدد الدراسات الأكاديمية التي أصبحت تحاول تطبيق تلك المناهج في دراسة بعض السور القرآنية في حين تراجع عدد الدراسات النقدية التي تهتم بدراسة الشعري العربي باعتبار الانتشار الرهيب للنص الروائي في السنوات الأخيرة وعناية النقاد بتوجيه الروائيين نحو إبداع عالمي تنصر فيه حدود القومية.

 هذا وللإشارة فقد عرف المؤتمر الدولي الذي احتضنته اليوم جامعة العفرون حضور عدة باحثين من دول عربية وفي مقدمتها السعودية والمغرب وتونس ومصر والأردن إلى جانب باحثين وأساتذة من مختلف جامعات الوطن  كما ستدوم أشغال الملتقى إلى غاية مساء الغد.    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق