الحدث

زرواطي: الجزائر متمسكة باتفاق باريس حول المناخ وترفض مراجعة بنوده

 أشارت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي، بأن الجزائر متمسكة باتفاق باريس حول المناخ، مشيرة بأنه إطار يوازن بين مصالح الدول ولا يمكن في أي حال من الأحوال فتح المجال لإعادة النظر في بنوده، موضحة في ذات السياق بأن قارة إفريقيا لا تساهم إلا بشكل ضئيل في مشكل الاحتباس الحراري، إلا أنها تعتبر القارة الأكثر معاناة من آثار التغيرات المناخية بسبب هشاشتها العالية.

 وأفادت زرواطي اليوم الأربعاء خلال قمة رؤساء الدول للمؤتمر الرابع والعشرين للأمم المتحدة حول تغير المناخ، والمنظمة بمدينة كاتوفيتشي في الجُمهُورِيَّة البُولندِيَّة، بأن “سيدي الرئيس، يسرني باسم رئيس الجمهورية الجزائرية أن أهنئكم على تنظيمكم للقمة، الرابع والعشرين لتغير المناخ، وأتوجه بخالص الشكر للحكومة البولونية على حسن الاستضافة وأهنئ السكرتيرة التنفيذية للاتفاقية على الجهود المبذولة لإنجاح قمتنا هذه.

 سيدي الرئيس، سيمثل اتفاق باريس ابتداء من 2020 الإطار الذي سيحكم سياسات الدول، بما فيها تلك التي تتعلق بالاقتصاد والتنمية، مع الضرورة الملحة على إدماج الجانب المتعلق بالمناخ في هذه السياسات، كما سبق لنا بالتصريح في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين بأن اتفاق باريس إطار يوازن بين مصالح الدول، فإنه لا يمكن في أي حال من الأحوال فتح المجال لإعادة النظر في بنوده، وبالرغم من أن قارة إفريقيا لا تساهم إلا بشكل ضئيل في مشكل الاحتباس الحراري إلا أنها تعتبر القارة الأكثر معاناة من آثار التغيرات المناخية بسبب هشاشتها العالية، والجزائر ليست بمنأى عن ذلك.

 وبموجب مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة للاتفاقية، قررت الجزائر تجنيد كل الوسائل الضرورية لضمان تحولها الطاقوي وتطوير الفلاحة بطريقة مستدامة و إدماج نفاياتها في الاقتصاد الأخضر، وعليه ينبغي على الآليات المزمع إعدادها لتنفيذ اتفاقية باريس أن تؤكد على:

– ضرورة التمايز ومراعاة الظروف الوطنية دون أي توجيهات مشتركة.

– ضمان الربط القوي بين الإجراءات والدعم وذلك باعتراف الدول المتقدمة بالجهود المبذولة من طرفشراكئهامنالدول النامية، فيما يتعلق بمجال التكيف المصرح به في المساهمات الوطنية.

 سيدي الرئيس، لقد قامت الجزائر التي تعتبر من الدول الأكثر تضررا من ظاهرة تغير المناخ من خلال المشاركة الفعالة والبناءة في المسار التفاوضي بإعداد المساهمة المحددة وطنيا في سبتمبر 2015 وانضمامها المبكر إلى اتفاق باريس في 2016، أين تعهدت من خلالها بتخفيض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 7 % بحلول عام 2030، وقامت خلال السنة الماضية بإعداد مخطط وطني للمناخ و مجموع الأعمال المعدة وهودليل على التزامبلادي، و تصميمها على مكافحة التغيرات المناخية في جميع أراضيها الشاسعة ومساهمتها في الجهود العالمية للتخفيف من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
 أود أن أذكركم كذلكبالتزامنا بإعداد البلاغ الوطني والتقرير الأول المحدث كل سنتين، وأكثر من ذلك ستشرع الجزائر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، في إعداد المخطط الوطني للتكيف مع هذه الظاهرة التي يعاني منها العالم أجمع، وفي الختام، اسمحوا لي السيد الرئيس بأن أجدد لكم دعم الوفد الجزائري لنجاح أشغال هذه القمة حتى نتوصل إلى اعتماد النصوص التي ستسمح لنا بالخوض في المناقشات الجوهرية ابتداء من 2020والمصادقة عليها، وتبدي الجزائر استعدادها لمواصلة العمل مع جميع الأطراف للوصول إلى النتائجالمرجوة، شكرا لكم”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق