أقلام الرأي

الجزائر.. والشيخ غير القادر على التدبير

يبدو أن مثال الشيخ الكبير الذي أنهكته الحياة، وجعله التدخين يروي أساطير لأحفاده بسبب الملل وقلة التدبير داخل بيته، ينطبق تماما على الجزائر ومسؤوليها، بعد أن تكررت التصريحات المستفزة المنطقلة من ثغر الوزراء بعد كل إخفاق في أي مجال من المجالات، فيخلقون بها جوا من النقاش الميت داخل مجتمع همه الوحيد تحصيل يومه وادخال لقمة إلى منزله بعد يوم من التعب الممزوج بالهم والتفكير الأزلي.
فالوزير حطاب الذي هاجم المغرب بعد أن رفضت الرباط عرض الجزائر بخصوص تنظيم مغاربي لنهائيات كأس العالم 2030، وراح يؤكد بأننا قادرون على تنظيم أي منافسة دون التسول من أي بلد بحجة امتلاكنا للبنية التحتية ، ها هو يخرج من جديد ويشدد على أن الجزائر رفضت تنظيم “كان” 2019 لأسباب ديبلوماسية، دون أن يشرحها (الأسباب) أو يوضحها (الأسباب) للرأي العام الذي أُغمي عليه من فعل هذه القنبلة المسيلة لدموع الضحك.
والطرافة من تصريح حطاب أنه جاء تماما بعد خرجة المسؤول عن قطاع الموارد المائية حسين نسيب، الذي أشار إلى أن شراء الجزائريين للمياه المعدنية ما هو إلا مؤشر على تحسن القدرة الشرائية للجزائري، مكذبا بذلك كل الإحصاءات والدراسات التي بينت أن الجزائري دخله ضعيف جدا ولا يزيد على 10 أورو في اليوم الواحد، ما جعل الرأي العام يضحك من فعل القنابل الهيدروجينية والمائية التي نزلت عليه.
مثل هكذا خرجات يراه البعض على أنها ملهاة وتصب لصالح إشراك المجتمع في نقاشات عقيمة، في حين يصورها البعض الأخر على أنها دليل أخر على ضعف المسؤولين المختبئين وراء برنامج الرئيس الذي لا يعرف عنه المجتمع أي شيء، ما يجعلني أقول سلام إلى يوم البعث .
علي عزازڨة
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق