أقلام الرأي

 مقري عراب المهادنة الجديدة لحمس

 يستثمر الأمين العام لحركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري بجموح وإصرار وعمق في الخلافات الحادة بين أركان السلطة الجزائرية، من أجل محاولة فرض شروط أحسن لمشاركة حمس في نظام الحكم، بعد خيبة “كنا في الحكومة ولم نكن في الحكم” للتحالف الثلاثي غداة رئاسيات 2004.

 فبعد أن شارك حزبه في تشريعيات ومحليات 2017 بحجة أنها استمرار لامتداد الحركة في المجتمع وتواصلها مع المواطنين، دخل مقري بعدها في إيحاءات غير مباشرة ومباشرة أحيانا حول مشاركة حمس في الحكومة بشروط، ثم بدأ يعرض برنامجا للإصلاح الاقتصادي والسياسي في إطار مشاركته الممكنة في الهيئة التنفيذية، ليناور بنفس البرنامج أحيانا أخرى على أنه مشروع لمرشح في الانتخابات الرئاسية، سواء كان فارسا من الحركة أو مرشحا توافقيا بدعم من الحركة.

 لتكون الهمسات التي أرسلها ممثل تنظيم الإخوان المسلمين في الجزائر إلى المؤسسة العسكرية، غداة تسونامي إقالات في قياداتها، وعرضه عليها التدخل في الحياة السياسية أجمح حركات العراب مقري، هذا الأخير وصف دعوته للجيش على أنها من صميم المهام الدستورية للمؤسسة العسكرية في رعاية التوافق الوطني بين الجزائريين.

 ولعل ما يثير الانتباه ويستوقف في حركات خليفة أبو جرة سلطاني في حمس، هو أن مبادرة التوافق الوطني التي حبكها، جعلت معسكر الموالاة يرتبك ويفاوضه بشكل انفرادي، وحتى أن مكونات هذا المعسكر اختلفوا في وصف المبادرة وحدة انتقادهم لها، وكذا “النقاط” التي يتفقون فيها مع مقري، وكأن كل حزب منهم يريد الكيد للآخر عبر المهادنة الجديدة لحمس.

توفيق أقنيني  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق