أقلام الرأي

مؤتمر تاج يكشف سراب بلخادم في الأفلان

 كشف المؤتمر الأول لحزب تجمع أمل الجزائر لرئيسه عمار غول، عن أن عودة الوزير الأسبق عبد العزيز بلخادم لرئاسة الأمانة العامة لجبهة التحرير الوطني، كان مجردا سرابا رآه محبو خليفة علي بن فليس في قيادة الأفلان، رفقة بعض المتزلفين في الحزب العتيد، المسارعين للتموقع والتشبث بأي خيط يقرّبهم من خليفة ولد عباس في مقر الأحرار الستة بأعالي حيدرة. 

 ويبدو أن عاصفة عودة بلخادم للحزب العتيد قد هدأت، سيما وأن أشغال مؤتمر تاج بداية هذا الأسبوع، قد حملت كل صفات الاجتماع المحدد لخارطة طريق عمل الأحزاب السياسة الداعمة للاستمرارية، وكذا لطبيعة الوجوه التي ستتصدر تشكيلاتها السياسية، حيث وقف معاذ بوشارب وأحمد أويحيى وعمارة بن يونس، وحتى فيلالي غويني ونعيمة صالحي، رفقة مضيفهم عمار غول. 

 ورغم تلاشي سراب عودة بلخادم إلى الحياة السياسية في الجزائر من القبعة الحزبية، والتي تكون قد أظهرتها صحراء ضبابية المشهد في الأفلان للمتابعين، سيما مع الطريقة التي غادر بها جمال ولد عباس منصبه، إلا أن الشخصية الأفلانية المقربة كثيرا من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، قد تعود من منصب سيناتور عن الدولة بمناسبة التعديل المرتقب على الثلث الرئاسي بمجلس الأمة نهاية الشهر الجاري.

 بلخادم قد لن يتوقف عند عضوية الغرفة العليا للبرلمان الجزائري فقط، وقد يُستأنف عبره حركة التغييرات في المجال المدني، من خلال ترؤسه لمجلس الأمة خلفا لعبد القادر بن صالح استعدادا “للمرحلة القادمة”، وبين هذا وذاك يبقى الحزب العتيد وفيا لحقيقته الثابتة “لي راح من الأمانة العامة للأفلان ما يرجعش ليها”.

توفيق أقنيني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق