الحدث

هذه مجريات “قافلة الإعلام السياحي بتونس” المنظمة من “اتحاد الصحفيين الجزائريين”

 شارك موقع “البلد” في القافلة الوطنية للإعلام السياحي المنظمة من طرف الإتحاد الوطني للصحفيين الجزائريين، ضمن برنامج جولة في عدد من ولايات الجمهورية التونسية تحت شعار “السياحة جسر للتواصل والمحبة”، والتي نظمتها الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة من 1 إلى 7 ديسمبر الجاري.

 القافلة عرفت تنظيم تكوين للعشرين صحافيا المشاركين بها حول الإعلام السياحي من تنشيط الهادي حمدي، وتخللته زيارة سياحية لأهم الأماكن الأثرية التي تزخر بها الجارة الشقيقة، والتي تعد وجهة سياحية فاتنة في شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

 لقد كان الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قد عمل منذ توليه الحكم في الجارة الشقيقة على وضع نقاط واضحة تساعد الشعب التونسي للخروج من تبعية الاستعمار الفرنسي، أو على الأقل السير في درب واضح بشخصية عربية تميل للتقدم والازدهار، بورقيبة الذي وُلد في 1903 وتولى الحكم في 1957، كان شخصية مهمة في البلد، وتوفي في 2000 وهو يرقد الآن في ضريحه بالمونستير الذي شيده بنفسه في عام 1963، والذي يزوره السواح من جميع أنحاء العالم ويعد أهم معلم في المنطقة.

 انطلقت الحافلة من البلديات الحدودية الجنوبية وبالضبط في بلدية الطالب بالعربي بولاية واد سوف، وزرنا من خلالها العديد من الولايات التونسية، بداية انطلاقتنا كانت من الجنوب التونسي، أين قابلنا المرشد السياحي صابر في منطقة “حامة توزر”، ثم توجهنا بعدها إلى شبيكة وتمغزة التي انبهرنا بطبيعتهما الخلابة وبواحتهما الجبلية وشلالاتهما، حيث تعرف المنطقتين أكثر من 6 آلاف سائح سنويا من العديد من الجنسيات، كما تعرف منطقة تمغزة بأجود وأحسن أنواع التمور.

500 ألف جزائري يزورون الجنوب التونسي سنويا

 وجه رئيس الجامعة الجهوية لوكالة الأسفار بمدينة توزة التونسية محمد الطاهر العصمى، دعوة للجزائريين للإستثمار في الجنوب التونسي، كاشفا عن تسهيلات فيما يخص التغطية الاجتماعية والجباية والضرائب، مشيرا بأن السواح الجزائريين يحتلون المرتبة الأولى في تونس، حيث أن 500 ألف جزائري يزورون تونس سنويا، مبرزا أنه ثم وضع العديد من التسهيلات على غرار تخفيضات في الأسعار من أجل تشجيع السياحة في الجنوب التونسي، من جهة أخرى عرف المتحدث بالجنوب التونسي والمناطق السياحية التي تزخر بها المنطقة، مؤكدا أن الجنوب التونسي وجهة سياحية بإمتياز.

“جربة” جزيرة الأحلام

 جربة هي أهم وجهة في الجنوب الشرقي التونسي، وخلال زيارتنا لها تعرفنا على المنطقة وما تزخر به، على غرار الطرازٍ المعماري الذي هو في غاية في الروعة، ولا سيما المباني والمساجد، كما يندهش الزائر من جمال الزخارف المستخدمة في تزيين المساجد، وعلى الرغم من ذلك فمعمار مساجد جربة بسيط بالمقارنة مع باقي المساجد التونسية، أما عن ألوانها فهي غالباً ما تكون بيضاء، ويُستخدم اللون الأخضر لطلاء الأبواب والنوافذ.

 ما قمنا بملاحظته خلال جولتنا هو التصميم المعماري للمسجد أو المعلم الديني كالزاوية، وهو قائم على بناء عدة وحداتٍ معمارية، كالمساجد والبرطال ودكات الصلاة، بالإضافة إلى أماكن الاغتسال والطهارة، وغرفٍ للإقامة، وأخرى للتعليم الديني أو إعطاء الدروس الدينية، إلى جانب الملاحق والمنافع، منها المخازن والمطبخ، وكل هذه الوحدات المعمارية تُبنى فوق مساحةٍ مجهزةٍ لتجميع المياه، كما تُحاط بسورٍ بسيط الارتفاع.

 هذا وتعتبر المساجد التي تجمع بين تقاليد الحضارة الأمازيغية في المغرب العربي، والعمارة الإسلامية الأقدم في جزيرة جربة، حيثُ حُفرت هذه المساجد في الصخر، ومن أشهر المساجد مسجد سدويكش، ومسجد طريق أجيم المقامان تحت الأرض بالكامل، باستثناء المداخل وبعض القباب التي تبقى على السطح، ويُشير بعض المؤرخين إلى أنّ سبب ذلك يعود إلى رغبة بعض أتباع المذهب الإباضي بممارسة الشعائر الدينية بمنأى عن مُعارضيهم من المذاهب الأخرى.

 وتعرف مدينة “جربة” بالمعابد اليهودية، حيث يوجد فيها معبد الغريبة، وهو أكبر وأقدم كنيس يهودي في قارة إفريقيا، حيث يرجع تاريخه إلى حوالي 2600 عام، ويقصده اليهود من جميع بقاع العالم سنويا.

صفاقس مدينة عبور بامتياز

 خلال زيارتنا إلى مدينة صفاقس اتضح لنا من الوهلة الأولى أنها مدينة صناعية وليست بالمدينة السياحية، وتقع هذه المدينة على خليج قابس، وهي مركز ولاية صفاقس كلها، وتعتبر عاصمة الجنوب التونسي، رغم أنّها تقع في وسط البلاد، وذلك لأنّها ثاني أكبر المدن التّونسيّة في المساحة وفي عدد السّكّان، وتُعرف أيضا صفاقس بنشاطها الثقافي المميّز الّذي أهّلها لكي تكون عاصمة للثّقافة العربيّة لسنة 2016، قمنا بزيارة أهم معلم في المنطقة وهي المدينة العتيقة.

 هذا وقفز عدد السياح الجزائريين بصفاقس ب63،7 في المائة خلال سنة 2018، حيث كشف المندوب الجهوي للسياحة بولاية صفاقس التونسية توفيق القايد، بأن نسبة السياح الجزائريين الوافدين نحو أقاليم الولاية، سواء من أجل الترفيه والتفسح أو للتداوي والرعاية الطبية، قد ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنة الجارية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث ارتفعت النسبة ب 63،6 بالمئة مقارنة بعام 2017، ليكون عددهم الإجمالي مع نهاية شهر نوفمبر الى 4731 سائح، فيما بلغ عدد الليالي المقضاة من طرفهم الى 9512 ليلة داخل مختلف النزل والفنادق والمنتجعات السياحية المنتشرة بإقليم الولاية، مشيرا إلى أن طاقة الإستيعاب المتوفرة على مستوى تلك الهياكل والمنشآت السياحية والترفيهية جاوزت 3997 مكان إيواء، ما من شأنه استقبال كم هائل من السياح، وفي ظروف جيدة تتلاءم مع إحتياجات ومتطلبات الزبائن.

 ودعا مندوب السياحة بصفاقس خلال مرور قافلة إتحاد الصحفيين الجزائريين المنظمة من قبل الجامعة التونسية لوكالات الأسفار، إلى الاستثمار السياحي في منطقة صفاقس باعتبارها منطقة سياحية بامتياز، مشيرا أن عدد الوافدين على النزل بصفاقس من 1 جانفي إلى 20 نوفمبر قد بلغ قرابة 129 ألف سائح، بزيادة تقدر ب 24،6 بالمائة، فيما بلغت الليالي المقضاة بالنزل حوالي 224993 ليلة بزيادة تقدر ب 25،9 بالمئة .

 ويشغل قطاع السياحة في صفاقس وفق ذات المتحدث 1306 عامل، ما يعني أنه أحد القطاعات البارزة في خلق الثروة داخل البلد، فتعمل على تعزيز اقتصادها الوطني، حيث قدر عدد المشاريع السياحية بصفاقس 41 مشروعا، تتمثل في 33 نزل و 8 مطاعم سياحية، وهذا بالإضافة إلى استحداث منتجات سياحية جديدة ومبتكرة التنويع من مختلف الخدمات الموفرة، والتي تشمل إطلاق قرى سياحية خاصة لاستقبال السياح الأجانب، كما سيحظى الأجنبي باستقبال من صاحب المنزل لفترة زمنية معينة مقابل مبلغ خاص متفق عليه، وذلك بغية التعرف على البيئة الجبلية ومختلف العادات والتقاليد التي يتميز بها الشعب التونسي.

 ودعا المسؤول الأول في السياحة بصفاقس الجزائريين إلى الإقبال من أجل الاستثمار بقوة في إقليم الولاية ذات الطابع السياحي و الخدماتي بإمتياز، بالإضافة إلى كونها الرئة الإقتصادية لتونس، حيث تتوفر على ما يناهز 54 وحدة سياحية ب 4692 سرير و37 نزل، مصنفة بطاقة إيواء تقدر ب 3987، منها 5 مغلقة بطاقة استيعاب تصل إلى 168 سرير.

 وباعتبار أن صفاقس قطب إقتصادي رائد بالنسبة لتونس، بالإضافة إلى أنها مقصد سياحي ممتاز، فإنها أيضا تعرف بالسياحة الاستشفائية، ما يجعلها وجهة مفضلة بالنسبة للجزائريين، حيث تتوفر على 14 مصحة خاصة، و7 مؤسسات استشفائية عمومية في مختلف التخصصات الطبية، وهي توفر خدمات مبتكرة في العلاج والرعاية الصحية، كما توظف 1430 طبيب مختص، و1592 طبيب عام، أما عدد المجامع الصحية فتبلغ 3 مجامع كبرى تستقبل الآلاف من الراغبين في التداوي.

منستير بلاد بورقيبة

 ما شد انتباهنا خلال زيارتنا إلى منسيتر هو جمال المدينة ونظافتها، زرنا في منستير ضريح بورقيبة الذي شيده بنفسه سنة 1963، أيضا زرنا الرباط العربي القصر الذي شيد في 796، وكذلك القيروان مدينة المقروط والزربية.. هي مدينة صغيرة ليس فيها اختناق كبير، زرنا أهم معلم بها وهو جامع عقبة بن نافع الذي تأسس في 670 م، وأعيد تشييده في العديد من المرات، أيضا زرنا بئر بلوطة الذي يستخرج منه الماء بالجمل، انتقلنا من بعدها إلى أهم معلم ديني بالقيروان وهو زاوية سيدي لعبيد الغرياني، أيضا زرنا أضخم منزل في قيروان وهو منزل القايد، وحاليا أعيد فتحه كمركز لبيع الزرابي، حيث اكتشفنا من خلاله طريقة صناعة السجادة المشهورة الراجع تاريخها إلى القرون الوسطى، كما تعرفنا على أحد الحلويات المشهورة عن القيروان وهي المقروط القيرواني.

اتحاد الصحفيين يثمن برنامج القافلة والتكوين في الإعلام السياحي

 أوضح رئيس الاتحاد الوطني للصحفيين والاعلاميين الجزائريين مصباح قادري، بأن القافلة الوطنية للاعلام السياحي بمشاركة 20 صحفيا من مختلف المكاتب الولائية للاتحاد، قد جابت العديد من المدن والولايات التونسية، ونظمت زيارات سياحية لأماكن أثرية تزخر بها تونس، كما شاركت في ورشات تكوينية بمجال الإعلام السياحي للصحفيين، إضافة إلى تغطية المشاركين لواقع السياحة في تونس، مردفا يقول بأن “مسار القافلة انطلقت من حزوة ، ثم توزر ، ودوز ، وجربة ، وصفاقس ، والجم ؛ والمنستير ، والقيروان ، وزغوان ، ثم تونس العاصمة وطبرقة”، مشيرا أن الهدف كان من أجل تكوين الصحفيين الجزائريين في مجال الإعلام السياحي، حيث وقع الاختيار على تونس بحكم أنها رائدة في السياحة.

إيمان .لواس مبعوثة “البلد” إلى تونس

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق