أقلام الرأي

الميزيرية لاتقاس بالريفيون أو المحارق أو الشكولاطة

 يتصادف بالجزائر مع كل احتفال بليلة رأس السنة الميلادية، أو المولود النبوي الشريف، أو ما يعرف بعيد الحب والعشاق، انتقاد لاذع لحق المواطنين في رفع مطالبهم الاجتماعية المشروعة، المتعلقة أساسا بتحسين قدرتهم الشرائية، بحجة أن مجرد الاحتفال بهذه المناسبات يعد دليلا على بلوغ الكماليات بهذا المجتمع، ولا يجوز إذا الحديث عن ضروريات تنقصه.

 نعم الذهاب إلى اسطنبول ودبي وباريس ومدريد ومدن أوروبا الشرقية، وحتى إلى تونس لقضاء ليلة رأس السنة الميلادية، يخص بالتأكيد أفراد لا يحق لهم الحديث عن تحسين القدرة الشرائية، لكن المليون مواطن جزائري الذين قيل أنهم سيحتفلون بالريفيون في فنادق تونس ومدنها، لا ينطبق واقعهم المعيشي على ال 42 مليون جزائري الموجودين بالوطن، ولو أضفنا لهم 5 ملايين أخرى ربما تبدع في الاحتفال هي الأخرى بليلة رأس السنة الميلادية، لبقي لدينا على الأقل 35 مليون جزائري لم يبتاعوا مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة.

 ملايين الزواولة الذين يتقاضون أقل من 18 ألف شهريا، بريئون من “تهمة” الرفاهية التي يكالها لهم البعض، وليس عليهم منع ال 5 ملايين مواطن ميسور الدخل من الاحتفال بالريفيون، من أجل أن يحافظ السواد الأعظم من الجزائريين على حقهم في رفع مطالبهم الاجتماعية المشروعة، والمتعلقة أساسا بتحسين قدرتهم الشرائية.

 لا يحق لأي كان قياس “ميزيرية” شعب بمظاهر احتفال ثمنه بالريفيون في الخارج، وبالمحارق في المولود، وبالشكولاطة في ما يسمى عيد الحب، فلا داعي للمزايدة على شعب وإنهاكه بعقلية “نمسح الموس فيك”.    

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق