الحدث

غويني يفتح النار على “معارضة المرحلة الانتقالية”

 فتح رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني النار على بعض أحزاب المعارضة، بسبب مبادراتها حول إنشاء مجلس تأسيسي أو مرحلة انتقالية بالجزائر، معتبرا إياها ضمن خانة المغامرات الداخلية التي تستجديها الأجندات الخارجية، محذرا في ذات السياق من الدعوات المحلية المريبة التي تشتت المجهود الوطني.

 وأفاد غويني اليوم الثلاثاء في كلمة افتتاحية بمناسبة انعقاد دورة لمجلس الشورى لحزبه في العاصمة، بأن المأساة الوطنية قد أكسبت الجزائريين مناعة إضافية ضد الأجندات الخارجية أو المغامرات الداخلية، على غرار المرحلة الانتقالية التي يدعو إليها البعض في الطبقة السياسية، مشيرا بأن دوائر أجنبية تراهن على إضعاف المناعة الداخلية، عبر استغلال خطابات التيئيس والتشاؤم للبعض داخل البلد، داعيا الطبقة السياسية والنخبة لاعتناق خطاب النقد البناء، حتى ولو كان صاحبه يهدف إلى المعارضة، وذلك على الرغم من اعترافه بوجود نقائص وبعض السلبيات في التنمية المحلية.

 وأوضح نفس المتحدث بأن حزبه يرافع لانسجام وطني كبير يحافظ على البيت الكبير، وهي الجزائر التي تسع الجميع، لافتا أنه سيتعاون ويتحالف مع من يشارك الحركة هذا الهدف، وأبرز غويني بأن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قادر على قيادة البلاد في سنة 2019، وهو مؤتمن على هذه الرئاسة، مجددا دعم الإصلاح الوطني للعهدة الخامسة، واستعدادها للحشد لها ميدانيا لدى المواطنين.

 وأضاف نفس المصدر بأن المجاهدين والشهداء قد ارتقوا لصفة الكمال البشري، نظير تضحياتهم الجسام في سبيل الوطن، مؤكدا بخصوص انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة المنظمة مؤخرا، بأنها قد أفرزت سيناتورات محترمين ذوي كفاءة ونزاهة حسبه، غير أن تجاوز القانون ومنطق الشكارة كان السمة البارزة بهذا الاستحقاق الانتخابي عبر العديد من الولايات.

 أما اقتصاديا “فنحن نثمن المؤشرات الخضراء التي تضمنها قانون المالية 2019، على غرار الدعم الاجتماعي وعدم ادراج رسوم اضافية على كاهل المواطن، والإبقاء على المشاريع الحيوية كالأشغال العمومية، لكن هناك مؤشرات صفراء تتمثل بالأخص في انهيار القدرة الشرائية للمواطنين جراء تداعيات قوانين المالية للثلاث سنوات الأخيرة”، مشيرا بأن التهرب الضريبي أصبح كارثيا بالجزائر، في ظل واقع تحصيل مزري، لا يدفع فيه من استدان من البنوك الأموال الطائلة لإنشاء المشاريع الاستثمارية، لا قيمة القروض أو فوائدها ولا حتى الضرائب، حيث أعرب عن تساؤله عن حديث مصالح الضرائب على عجزها في تحصيل مستحقات الدولة على الأنشطة الاقتصادية.

 واستطرد يقول بأن هناك مؤشرات حمراء كذلك بالمجتمع الجزائري حاليا يجب معالجتها بسرعة، وتتمثل في تفاقم الحرقة وسط الجزائريين هربا من البطالة والتعسف والجهوية، موضحا بأن الضفة الأخرى بها دول بظروفها الاقتصادية الخاصة وببطالة يعرفها مواطنوها كذلك، كما أن مجتمعاتها لن تكن أرحم من مجتمعات الشباب الجزائري التي نشأ فيها.

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق