الحدث

لا إيقاف للسجلات التجارية قبل دفع كل الضرائب !

 أوقفت ممثليات المركز الوطني للسجل التجاري عبر ولايات البلاد منذ أسبوع كامل وبصفة مفاجئة، الدينامكية القديمة لعملية “إيقاف السجلات التجارية” للراغبين بذلك، فارضة استنادا على إرسالية الأمين العام لوزارة التجارة رقم 2014، والمؤرخة في 24 ديسمبر 2018، شروط جديدة وصعبة على الطالبين لهذا الإجراء، على غرار دفع كل مستحقات الضمان الاجتماعي ودفع كل الضرائب، قبل إيقاف السجلات التجارية.

 وأفادت مذكرة من المركز الوطني للسجل التجاري، وجهها إلى فروعه المحلية عبر الوطن، يملك موقع “البلد” نسخة منها، بأن “أفيدكم علما أنه تبعا لإرسالية الأمين العام لوزارة التجارة، والمشار إليها في المرجع أعلاه، والمستمدة من التعليمات الصادرة عن الوزير الأول، فإن التسجيل في السجل التجاري سيصبح من الآن فصاعدا مشروطا إضافة إلى الوثائق التنظيمية المطلوبة، بملف يحوي نسخة من صحيفة السوابق القضائية، ونسخة من جدول الضرائب المطهرة، وشهادة تثبت أن الوضعية مطهرة مع صندوق الضمان الاجتماعي، في حال تعلق الأمر بطالب يكون قد مارس أصلا أو يمارس نشاطا اقتصاديا أو تجاريا”، لافتا إلى ضرورة “تقديم رخصة الممارسة مسلمة من قبل إدارة القطاع الوصي، عندما يتعلق الأمر بممارسة نشاط منظم، صناعي، تجاري، صحي أو تربوي، تكويني”، خاتما بالتشديد على “إيلاء الاهتمام البالغ للتطبيق الصارم لهذه المذكرة”.

 ورغم أن هذه التعليمة لم تنص مباشرة على اتخاذ قرار فرض هذه الشروط الجديدة على طالبي الإيقاف، من الذين فتحت لهم المصالح المختصة جدول زمني لتسديد ضرائبهم، إلا أن مصادر عليمة أوضحت لموقع “البلد”، بأن الفروع المحلية للسجل التجاري قد تلقت اتصالا هاتفيا، تطالبهم فيه بتجميد قبول جميع ملفات “إيقاف السجلات التجارية” بالشروط القديمة، قبل أسبوع من نهاية السنة، وانتظار حسم تفاصيل المعنيين بهذه المذكرة على مستوى المركز الوطني. 

 وبين هذا وذاك ضيع المئات من أصحاب المؤسسات ذات الأنشطة الاقتصادية والتجارية موعد إيقاف سجلاتهم التجارية قبل نهاية سنة 2018، ليدفعوا مقابل إيقافه في سنة 2019 مبلغ 10 آلاف دينار جزائري بسبب هذه المذكرة العجيبة، هذه الأخيرة تطرح استفهاما كبيرا حول المغزى الخدماتي المرجو منها، كما تفتح باب التساؤل حول “بحث الحكومة بكل الطرق” عن إنعاش مداخيل الخزينة العمومية، في ظل التهديدات التي تعترض أسعار البترول المتهاوية في الأسواق الدولية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق