الحدث

البروفيسور العماري يثمن جائزة “المنارة الشعرية” ويوضح الغزو الأدبي الغربي عبر السينما

 دعا البروفيسور العماري امحمد على هامش ندوة الرواية بمقر جمعية الجاحظية بالجزائر العاصمة، إلى ضرورة استحداث جوائز قيمة، تمنح للأدباء الجزائريين تشجيعا لهم حتى يرتقي أدبهم الى مصاف الآداب العالمية حسبه، مشيرا إلى ان حظ الأدب العربي عموما في جائزة نوبل قليل جدا، وانحصر تكريمهم في جائزة نجيب محفوظ التي تحصل عليها سنة 1988، في حين يسجل غياب للأدب الجزائري في محافل جائزة نوبل.

 ولفت العماري بأن هناك أديب فرنسي  عاش بالجزائر وكتب رواية مشهورة تجرى أحداثها بالجزائر، وقد تحصل على جائزة نوبل عنها، ويتعلق الأمر بالروائي “ألبير كامو”، وروايته المشهورة “الغريب”، مضيفا بأن المشكل لا يكمن في الجزائر كمنطقة جغرافية، وإنما يكمن في قيمة الإبداع الفني الذي قد ينتجه بعض الأدباء الجزائريين.

 وأكد ذات المتحدث  على ضرورة  استحداث جائزة سنوية على الأقل، من شانها تحفيز الأدباء على بذل المزيد من المجهودات في سبيل الارتقاء بالأدب الجزائري، مشيرا الى ان الجائزة الأخيرة التي استحدثتها رئاسة الجمهورية للقصيدة التي تتفوق على  نظيراتها في وصف المسجد الأعظم، والتي عرفت باسم “المنارة الشعرية في وصف مسجد الجزائر”، قد دفعت الكثير من الشعراء الى التنافس في نظم أروع القصائد، خاصة وان تلك الجائزة تقدمها أعلى سلطة في البلد، كما يكرم صاحبها بكتابتها بماء الذهب على صحن المسجد الأعظم، وهو تقريبا نفس التكريم الذي حضي به بعض الشعراء العرب في عصر الجاهلية، أين  كتبت العشر قصائد الرائعة بماء الذهب، وعلقت على أستار الكعبة، وهو ما رفع سقف المشاركة في مسابقة المنارة الشعرية، ليبلغ عدد المشاركين في 614 شاعرا.

 وأبرز نفس المصدر بأن الارتقاء بالأدب الجزائري من شأنه تقديم إضافة نوعية لموقع الجزائر بين بلدان العالم، سيما وأن الأدب له تأثير قوي على الشعوب، ويعد الأديب لسان قومه، ومن ذلك يكون الأدب الجزائري وسيلة لنشر قيم المجتمع لرفع قيمة الاستثمار السياحي والاقتصادي الداخلي.

 وأردف يقول بأن تأثر المجتمع الجزائري بالمجتمعات الغربية ليس راجعا إلى تفوق هذه الأخيرة في القيم والأخلاق، وإنما بسبب تاثير آدابهم المنقولة إلينا، سواء من خلال كتبهم الأدبية، أو الانتاجات السينمائية التي تترجم تلك الأعمال الأدبية، عبر استغلال التكنولوجيا في الترويج لها، وبذلك اصبح بعض الشباب الجزائري مولعين بالهجرة الى الخارج، بعدما ارتسمت في عقولهم فكرة ان تلك المجتمعات أرقى، وبأن تلك البلدان أفضل من بلدانهم.

 وكشف ذات البروفيسور عن الدور الخطير الذي لعبته الآداب الأجنبية في ترويج أفكار سامة للمجتمعات العربية، داعيا الروائيين الجزائريين على هامش ندوة الرواية، إلى ضرورة الارتقاء برواياتهم الى مستوى العالمية، حتى تنافس الروايات الغربية وتتصدى لأفكارها التي لا تتناسب مع خصوصية المجتمع الجزائري.

 جدير بالذكر بأنه قد تم  عرض رواية الآدميون للروائي إبراهيم سعدي، خلال ندوة الرواية بمقر الجاحظية، وهذا بحضور رئيس الجاحظية محمد تين، إلى جانب حضور عدة نقاد وشعراء وروائيين يتقدمهم البروفيسور الناقد محمد السعيد عبدلي، و الروائي بشير مفتي، وكذا الشاعر عمار بن زايد، والبروفيسور عثمان بدري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق