الحدث

الجزائر تكتمت على معلومات خطيرة تفاديا للترهيب بخصوص اللاجئين العرب

 أكد المحلل السياسي والأمني أحمد ميزاب بأن الجزائر لم تبالغ في تعاملها مع اللاجئين العرب الذين دخلوا أراضيها من النيجر، مثلما يحاول ترويجه الإعلام الأجنبي، كاشفا عن أن الحكومة تتكتم على معلومات خطيرة حول هذا الملف، حرصا منها على استقرار البلد، وتفاديا لترهيب الرأي العام الوطني وحتى الدولي.

 ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” صبيحة اليوم الاثنين عن أحمد ميزاب، تأكيده على أن مخاوف الحكومة الجزائرية مبرّرة وليس مبالغ فيها على الإطلاق، مشيرا بأن الحكومة لم تصل إلى درجة المبالغة، لأنها لم تقدم كل شيء عن الوضع الأمني في الحدود الجنوبية، لأنه لو فعلت ذلك فإن درجة الخوف سترتفع وسط الرأي العام الداخلي على وجه الخصوص والخارجي كذلك.

 وأبرز نفس الخبير الأمني بأن “من يعتبر التصريحات مبالغ فيها، عليه أن يستوعب أن الجزائر لم تقدم إلا 10 أو 15 بالمائة مما هو في جعبتها، وذلك في أعقاب محاولة وسائل إعلام أجنبية استغلال ملف الهجرة بهدف إيصال معلومات مغلوطة للمواطن الجزائري، مفادها أن سلطتهم منعت دخول أشقاء عرب إلى أراضيها، وأن هؤلاء فروا من ويلات الحرب والجزائر لم توفر لهم الحماية وتخلت عنهم”، مردفا يقول بأنه كان من الضروري على الحكومة أن تتحدث وتسمي الأشياء بمسمياتها وتضع النقاط على الحروف، وتقول إن هؤلاء قصدوا الجزائر بتوجيه جهات معينة منحتهم وثائق مزورة، ووفرت لهم الحماية عبر منطقة غير آمنة تنشط فيها جماعات إرهابية ومنظمات إجرامية، ولا يمكن لأي شخص عادي التحرك فيها بأريحية.

 ونفى نفس المصدر تبني الحكومة لأسلوب اتصالي جديد بشأن الوضع الأمني على الحدود، موضحا بأن المسألة غير مرتبطة بخطة اتصالية جديدة، لأن هناك جهة معنية (وزارة الدفاع الوطني)، قد تعودت على إصدار بيانات تقدم من خلالها الحصيلة العملياتية، لكن حينما يراد توظيف بعض الملفات لضرب وحدة المجتمع وتغليط الرأي العام، من الضروري أن توضح الصورة من دون محسنات جمالية حتى وإن كانت حساسة لدى البعض حسبه.

 واستطرد ميزاب يقول بأنه لما يأتي سوري أو فلسطيني وغيرهم من الجنسيات، ويريدون الدخول إلى الجزائر عبر 3 محاور وهي النيجر مالي وموريتانيا بوثائق مزورة من منطقة الساحل، فالأكيد أن السلطات ستمنعهم، ولا أعتقد أن هؤلاء السوريين لو جاؤوا عبر مطار هواري بومدين سيتم منعهم، بالعكس الجزائر منحت للفاريين من ويلات الحرب وثائق للدخول إلى التراب الوطني منذ عام 2011.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق