وثائق

المشرفون التربويون يتهمون الوزارة بالكذب ويلوحون بمخطط “الحراك النضالي”

 اتهمت التنسيقية الوطنية للمساعدين والمشرفين التربويين، وزارة التربية الوطنية بعدم الجدية والكذب في تسوية ملف منتسبيها، من خلال انتهاج سياسة التسويف والهروب إلى الأمام معهم، ملوحة بتفعيل مخطط الحراك النضالي المسطر من طرفها، والذي سيضع السّلم التربوي على المحك ويعرّض الحياة المدرسية والتربوية لهزت ارتدادية هي في غناً عنها على حد تعبيرها.

وأفاد بيان من التنسيقية الوطنية للمشرفين التربويين، تلقى موقع “البلد” نسخة منه، بأنه “عمـــلا بإرثها النّضالي الذي تجاوز العشر سنوات، و انطلاقا من عديد المحطّات النضالية المختلفة في الشكل والنوع والمكان والزّمان طيلة عشرية كاملة، واكبت التنسيقية الوطنية محطات حاسمة، و استطاعت بحنكة رجالها افتكاك العديد من المطالب التي لا ينكرها إلاّ جاحد، كما وقفت على تعهدات رسمية من طرف ممثلي الوزارة  في اللقاءات الثنائية، تقضي بحل كل المشاكل والعراقيل التي تمسٌّ المسار المهني لسلكنا، كما تلقت ضمانات  رسمية رفيعة المستوى لأخذ مطالب التنسيقية محمل الجد والدراسة المتأنية وترجمتها على أرض الواقع، من خلال  إعادة النظر في القانون الأساسي الخاص، إلاّ أنّ الوزارة نقضت عهودهـــا وأخلّفت بوعودهــا فراحت تعالج ملفات المساعدين والمشرفين التربويين المعالجة الارتجالية والعرجاء، والتي لا تمت بصلة للواقع الميداني والمهني، ممّا ولّد لديهم الاحتقان المنذر بانتفاضة إدارية تربوية يصعب حصر نتائجها ومآلاتها الخطيرة على السّلم التربوي الذي ننشده كشريك اجتماعي، على أنّنا نُحمّل كامل المسؤولية للوزارة لما نحن فيه وما نحن عليه من واقع مهني واجتماعي مُرّ و ظُلم وتهميش وإقصاء ومحاولات بائسة لتجسيد الأبارتيــــــد المهني بيننا وبين أسلاك التربية.

 إنّ التّنسيقية الوطنيّة رحّبت  بتعيين معالي الوزيرة على رأس القطاع، خاصّة وأنها تعهدت ومع بداية استلامها للمهام على العمل بجدّية من أجل التّسوية النهائية لملف المساعدين والمشرفين التربويين بما يخدم مسارهم المهني، إلاّ أننا وقفنا على الحقيقة الصّادمة مع مرور الأيام، وهي أنّ معالي وزيرة التربية غير جادّة وغير صادقة، بل وتنتهج سياسة التسويف والهروب إلى الأمام، وهو ما يستوجب علينا الرّد بالقوة النضالية المتاحة، وعبر كل الخيارات بما فيها الغير مسبوقة، مشدّدين على أنّ زمن المهادنة والمداهنة ولّى وإلى غير رجعة، وحل زمن التقييم والتقويم والمحاسبة وعليـــــه..

 ووفاء للخط الأصيل للتّنسيقية الوطنية للمساعدين والمشرفين التربويين، واحتراما للقواعد النّضالية التي هي طاقة الحراك النّقابي، وعملا بأخلاقيات العمل النقابي والإيمان بسلطة المجالس والمكاتب الوطنية، نعلن رسميا مساندتنا لتكتل النقابات المٌستقلة لقطاع التربية الوطنية، وخوضنا لإضراب يوم21 ووقفة 22 جانفي أمام مديريات التربية تحت لواء النقابة الوطنية لعمّال التربية “أسنتيو”، والتي تبقى البيت النقابي الكبير الذي يسع جميع المساعدين والمشرفين التربويين على اختلاف انتماءاتهم، وذلك من أجل تحقيق المطالب التالية :

  • الكشف عن مضمون ومٌقترحـات اللّجنة المشتركة الخاصّة بالقانون الأساسي والإطّلاع على مشروع التّعديل للإثراء قبل إحالته إلى المديرية العامّة للوظيفة العموميّة ووزارة الماليّة للنّظر فيه.
  • التّسوية النّهائية لملف الآيلين للزوال مٌساعد ومٌساعد رئيسي للتربية بتمكينهم من الترقية إلى الرٌّتبة القاعدية مشرف التربية وفق آلية التّحويل التلقائي للمناصب المالية.
  • تطبيق المرسوم الرّئاسي 14-266وتفعيله بما يخدم المسار المهني للمٌساعدين والمـٌشرفين التّربويين في إطار إعادة النّظر في القانون الأساسي الخاص ووفقا لآلية الإدماج وإعادة تصنيف رتبة مشرف التربية في الصّنف 11 ضمن أحكام التّعليمة رقم 07 المؤرخة في 29 ديسمبر 2007.
  • تثمين الشّهادات الجامعيّة لحامليها من المساعدين والمشرفين التربويين بتفعيل التعليمة رقم 04 المؤرخة في 30 نوفمبر2017 الصادرة عن المديرية العامّة للوظيفة العمومية.
  • استصدار رٌخص استثنائية لصالح المـٌساعدين والمـٌشرفين التّربويين أسوة بأسلاك التّعليم وأسلاك أخرى لتمكينهم من الترقية إلى الرٌّتب الأعلى على ضوء استحالة تحقيق الترقية في الأمد المنظور لوجود العائق القانوني: الخدمة الفعلية وعدم استيفاء هذا الشرط بالنّسبة للمعنيين، وتثمين خبرة المشرفين التربويين المدمجين وفق أحكام المادة 84 مكرر8 والمشرفين الذين تمت ترقيتهم وفق أحكام المادة 84 مكرر5.

الزّميلات والزملاء، إنّنا نعلم يقينا أنّ إضراب يوم أو يومين لم ولن يردع الوزارة من أجل احتكامها لجادة الصّواب وتغليب مصلحة التلميذ بتلبية مطالب الأسرة التربوية، بما فيها سلك المـٌساعدين والمشرفين التّربويين الذي يبقى قاطرة الحراك النضالي الجاد منذ سنة 2008، إلاّ أنّنا نعتقد أنّ إضرابنا  ما هو إلاّ رسالة تحذيرية لما هو آت، وعلى الوزارة قراءتها كونها واضحة وغير مٌشفرة، وتحقيق المطالب المرفوعة ومراجعة السياسات والآليات التي تتعامل بها معنا قبل تفعيلنا لمخطط الحراك النضالي المسطر، والذي سيضع السّلم التربوي على المحك ويعرّض الحياة المدرسية والتربوية لهزت ارتدادية نحن في غناً عنها، خاصّة مع استقالتنا من الحياة التربوية نتيجة السياسات الخاطئة والكيل بمكيالين والتي أحدثت الشّقاق بين أعضاء الجماعة التربوية”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق