أقلام الرأي

الرئاسيات بين 99 والشاذلي

 يتجه مصير الانتخابات الرئاسية بالجزائر إلى احتمالين لا ثالث لهما، يتعلق الأول بفوز مرشح النظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حال ترشحه لعهدة خامسة، مع تسجيل انسحاب المنافسين له من السباق قبل أيام عن يوم الاقتراع، مثلما حدث في رئاسيات 1999، أما الخيار الثاني فيتمثل في صنع النظام لرئيس يكون مجرد واجهة له، مثلما كان عليه الحال مع الرئيس الشاذلي بن جديد.

 وارتسمت على ملامح الطريقة التي سحبت بها شخصيات بارزة استمارة الترشح، بأول 48 ساعة عن استدعاء الهيئة الناخبة، “تأهب لحركة انسحاب جماعي من السباق الرئاسي” قبل أيام عن يوم الاقتراع، مثلما فعلها قبلهم المنافسون لمرشح النظام سنة 1999 عبد العزيز بوتفليقة، أين أعلن كل من عبد الله جاب الله، وحسين آيت أحمد، ومقداد سيفي، وأحمد طالب الابراهيمي، مولود حمروش، ويوسف الخطيب، عدم المشاركة بتلك الانتخابات بحجة أن الحكومة قد أعدت مخططا مسبقا لتزويرها لصالح مرشح النظام.

 كما بدى الأمل على وجه قلة من الشخصيات من التي سحبت استمارات الترشح، في أن تكون “الشاذلي بن جديد الثاني”، وتلعب دور الرئيس الواجهة للنظام الجزائري الحاكم، سيما من الشخصيات التي ترافع على أنها “ابن النظام”، وهناك فرصة في إنقاذ الجزائر عبره.

 ويتشابه السيناريوهان السابقان في أن قيادة جماعية ستدير الدولة بعد حدوثهما في إطار التوافق ومن خلف الستار، إلا أن حجم التوافق سيكون هش في حالة، وغامضا في الحالة الثانية، وتأتي هذه الهشاشة والغموض في الصلاحيات الكبرى للدولة الجزائرية، في ظل انفلات أمني إقليمي خطير، بدءا من دول الساحل، مرورا إلى ليبيا وحتى تونس المهددة بغضب اجتماعي على إثر تدهور الاقتصاد، وحتى المغرب بحراك الريف.               

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق