الحدث

نقابات الصحة تدرس إعلان إضراب عام في المستشفيات

حذر ممارسو الصحة العمومية من التدهور الخطير للأوضاع المهنية على مستوى الهياكل الصحية، خاصة ما تعلق بندرة حادة وغير مسبوقة للمستلزمات الطبية والجراحية، على غرار القفازات المعقمة والإبر، وهو ما انعكس سلبا على التكفل الصحي بالمرضى، وجعل الموظفين من مختلف الأسلاك في مواجهة غضبهم، في وقت شرعت النقابة في استنفار قواعدها عبر الوطن، تحسبا لإضراب سيشل القطاع الشهر المقبل.

تعقد النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، الأسبوع المقبل اجتماعا لمكتبها الوطني لتقييم حصيلة عملها مع وزارة الصحة، فيما يخص التكفل بالمطالب والملفات المطروحة، وسيعمل أعضاء المكتب، على وضع روتوشات عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني، خلال الأيام القليلة المقبلة، لمناقشة تقارير الجمعيات العامة عبر الوطن، حول طبيعة الاحتجاج الوطني المزمع تنظيمه وتاريخه.

وفي هذا الإطار، انتقد رئيس النقابة الدكتور الياس مرابط، حالة “الجمود” التي تميز العلاقة بين تنظيمه ومصالح مختار حسبلاوي، حيث لم يخف حالة الغليان التي تعيشها إطارات النقابة وكذا المنخرطين، على خلفية “الإقصاء” المقصود حسبه من قبل الوصاية، من ورقة الطريق الخاصة بتسيير القطاع التي أفرج عنها وزير الصحة، وهو أمر يكشف في الحقيقة –يضيف- محاولة لفرض تصور استشفائي جامعي بصفة حصرية، في تسيير القطاع وتوجيه إصلاحاته.

وشدّد ذات المتحدث على أن وزارة الصحة ليست مصلحة استشفائية جامعية، والمطلوب من المسؤول الأول عن القطاع اليوم حسبه، تدارك الأمر والعمل على فتح مساحات الحوار مع الجميع لمناقشة كل الأمور العالقة، على غرار الملفات التي طرحتها نقابته، خاصة ما تعلق بمطلب إعادة فتح ملف القانون الأساسي الخاص بهذا السلك ومراجعة النظم التعويضية وغيرها.

وقال مرابط بأن شحّ هذه المناصب حال دون إجراء المسابقات في العديد من الولايات، ومقاطعة الممارسين لها في ولايات أخرى، بسبب عدم توفير مناصب كافية، مشيرا إلى العشوائية “التي أصبحت تميّز فتح الهياكل الصحية في الولايات، دون مراعاة ما إذا كان هناك حاجة حقيقية لها”؟

من جهة أخرى، دقت نقابة ممارسي الصحة العمومية ناقوس الخطر بسبب ندرة حادة في مختلف المستلزمات الطبية والجراحية، وقال الدكتور مرابط في هذا الإطار، بأن الطبيب أصبح اليوم في مواجهة ردة فعل عنيفة من المريض الذي يأتي إلى العيادة أو المستشفى في حالة حرجة طلبا للتدخل السريع، ليجد المصلحة المعنية دون أدنى وسائل العمل، على غرار القفازات المعقمة والإبر. وهو ما جعله يحذر من استمرار هذه الندرة، متسائلا عن السبب الحقيقي وراء ظهورها، رغم أن الصيدلية المركزية هي من تزود الهياكل الصحية بهذه القفازات، وتعكس هذه الندرة -يضيف محدثنا- الأوضاع المهنية المزرية التي يمارس فيها الطبيب نشاطه منذ سنوات دون معالجتها، الأمر الذي سيكون محل نقاش خلال دورة المكتب الوطني المقررة الاثنين المقبل، تحسبا لاجتماع طارئ بعدها مباشرة، للفصل في تاريخ وطبيعة الاحتجاج الذي سيشل القطاع خلال الأيام المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق