أقلام الرأي

السواد الأعظم يترقب “المرشح العقابي”

 يترقب السواد الأعظم من الناخبين الجزائريين الذين يمتلكون الحق في استخراج بطاقة الانتخاب، أو يمتلكون واحدة سابقا، نجاح جزائري في استوفاء شروط الترشح للرئاسيات القادمة، ويتمتع بصفة واحدة فقط، وهي القطيعة التامة مع النظام الجزائري الحاكم.

 وتشترط “الفئة الصامتة بيوم التصويت في الانتخابات الجزائرية”، ألا يمثل فارسها الذي ستهبه تزكيتها “النادرة”، السلطة الحالية المرتقب ترشيحها لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ولا يمثل كذلك ما يسمى بأحد أجنحة النظام كبن فليس أو غديري أو حمروش، والتي تدعي استهدافها إصلاح حال البلد بإصلاح النظام وليس تغييره، وكذا لا يمثل معارضة تستجدي النظام الحالي وتنسق معه على غرار مقري أو حنون.

 هذا السواد الأعظم من الناخبين الجزائريين، أقنعته المحسوبية في سيرورة شؤون الدولة، والنهب المنظم من قبل عصب تحتكر كل منها قطاعا معينا، وخاتمة الحرقة الجماعية لشباب جامعي وعائلات بأكملها وأطفال ورضع وحوامل، بل وحتى قرى ومداشر تهجر بموكب جماعي موحد من قوارب الموت إلى الضفة الأخرى، كل هذه المشاهد اليومية أحالته “مجبرا لا بطل” على اعتناق “العقاب” مهما كانت تداعياته وعدالته.

 حوالي 15 مليون ناخبا باتوا يستجدون رؤية “شخصيات سياسية” ساخرة تفوز بالرئاسيات الجزائرية، في صورة رشيد نكاز والنائب سبيسيفيك، حتى ولو كانت هذه “الشخصيات الوطنية” لا منطق لها ولا برنامج انتخابي، ما يعكس واقعا الحنظل وليس المرّ فقط عن المواطنة في بلد المليون والنصف مليون شهيد.

توفيق .أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق