الحدث

سعيدي: سنبحث ترشيح مقري باسم المعارضة مع جاب الله

 أشار القيادي البارز في حركة مجتمع السلم عبد الرحمان سعيدي، بأنه يأمل أن يكون مرشح حمس هو نفسه المرشح الموحد للمعارضة التي دعا إليه عبد الله جاب الله، لافتا إلى أن عبد رزاق مقري لا يستهدف الوعاء الانتخابي للتيار الإسلامي فقط، ومن ثمة فلا قلق من تقديم حركة البناء الوطني لمرشح خاص بها، رغم اعترافه أنها حركة البناء ستأخذ من قواعد حمس، على اعتبار أنها تأسست من رحمها.

 وأفاد سعيدي اليوم الاثنين بفوروم “le courier”، بأن خيار مشاركة حمس بالرئاسيات لم يكن مفاجأة، سيما وأن حمس كان تعقد اجتماعات كثيرة في سبيل التوافق الوطني مع كل الأحزاب بما فيها أحزاب الموالاة، موضحا بأن ترشحها ليس صدامي بل هو يستهدف التوافق وحث الجزائريين على المشاركة بالعملية الانتخابية، متوقعا بأن حمس ستدخل مرحلة أخرى خلال الرئاسيات وبعدها، وهي التحاور مع جميع اللاعبين الأساسيين بالساحة والتواصل مع السلطة، على اعتبار أن هذه الأخيرة لاعب مهم في أي عملية تغيير، وذلك بالاستغناء عن الصدام الذي يصعّب العملية السياسية لحمس في ظل مشروعها للتوافق الوطني على حد تعبيره.

 وأوضح سعيدي بخصوص البيان الأخير لجبهة العدالة والتنمية بأن حمس تحترم مواقف كل الأحزاب السياسية، سيما وأن جبهة العدالة لم تقاطع ولم تخرج من اللعبة السياسية، وبأن حمس كانت تتمنى مساهمة عبد الله جاب الله بالرئاسيات القادمة، سيما وأنه شخصية سياسية كان لها مساهمة بالساحة الجزائرية، مثمنا بحثه عن التنسيق مع المعارضة، واستطرد يقول بأن حمس لا تعارض هذا المسعى بالشكل العام، في انتظار معرفة تفاصيله، وتأمل أن يكون مقري هو المرشح الموحد للمعارضة، كاشفا عن اجتماعات قريبة مع قيادة العدالة والتنمية بشأن ذلك.

 وعن تهديد حركة البناء للوعاء الانتخابي لحمس، أشار سعيدي بأنها حركة من رحم حمس، ومن المنطقي أن تأخذ من وعائها الانتخابي، مبرزا بأنه لا يجب التحدث عن معيار التيار بالانتخابات في رئاسيات 2019، لأن التنسيق في التيار الاسلامي خلفيته كانت نسبة 4 بالمائة، ولم يكن توحيدي أو تمثيلي في انتخابات 2012 و2017 من جهة، ومن جهة أخرى فإن حمس يجب أن تستهدف ناخبين من خارج وعاء التيار الإسلامي الذي يعرف انقسام بمرشح البناء المفترض، وحتى دعم حركة الإصلاح للمرشح عبد العزيز بوتفليقة، ومن ثمة فإن حمس لا تعتبر مرشح البناء الوطني على أنه تهديد للوعائها، بل هي تعتبر لأن وعاءها جزائري شاملا وليس إسلامي فقط.

  واستطرد يقول بأن حمس لا تركز على أوعية الأحزاب في الجزائر، لأن تمثيلها تناقص من سنة لأخرى، والهيئة الناخبة موجودة في الجمعيات والمجتمع المدني وفي فضاءات أخرى على حد تعبيره.

 واعتبر سعيدي بأن بقايا تنسيقية المعارضة المتشبثة بما يعرف بوثيقة مازفران، أغلبهم انحازوا إلى غديري، ويرونه يحمل بعض مبادئ وأهداف تلك الوثيقة التي جمعت المعارضة يوما بالجزائر.

 وأبرز سعيدي بأن ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة لا يقدم ولا يؤخر في حركة حمس، مفيدا بأنه “نحن اتخذنا موقفنا بالمشاركة عبر المرشح عبد الرزاق مقري، والموانع التي ستغير قرارنا بخصوص الانتخابات لا علاقة لها بترشح رئيس الجمهورية، بل هي مرتبطة بتحولات أخرى في حال حدوثها سنجتمع وربما لا نقدم ملف الترشح.

 وبخصوص إشكالية عزوف المواطنين عن التصويت بيوم الاقتراع، اكتفى نفس المتحدث بالتأكيد على أن العزوف ليس مشكل اليوم في الجزائر، وأن حدته ازدادت بشكل ملحوظ منذ سنة 2002، مشيرا بأن المشكل هو من صميم المجتمع ولا يرتبط بالانتخابات أو السياسة فقط، بل هو هروب من الجزائريين عن الواقع بالبلد، مردفا يقول بأن استرجاع الثقة لدى المجتمع هي مهمة ومسؤولية الجميع، وهي ترتبط بمعايير معينة وقرارات ميدانية وليست مجرد خطابات.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق