الحدث

دربال يحمل الأحزاب مسؤولية سلامة القوائم ونزاهة التصويت

 رمى رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، مسؤولية الرقابة على نزاهة الانتخابات في مرمى الأحزاب السياسية، مشيرا بأن على التشكيلات السياسية إنتاج مناضلين حقيقيين يسهرون على شفافية التصويت بيوم الاقتراع محليا، موازاة مع محدودية صلاحيات هيئته حسب قانون نشاطها.

وأفاد دربال في فوروم جريدة الحوار اليوم الثلاثاء، بأن الانتخابات عموما هي ثقافة مجتمع ودولة، موضحا بأن سيادة التحايل على القانون والتعالم على المواطنين بالمجتمع، قد أثر سلبا على العملية التنافسية بمختلف الانتخابات المنظمة في الجزائر، مستطردا يقول بأن المسار الانتخابي هو امتداد للمسار الاجتماعي، ويتأثر به عكسا وطردا، وبأن المجتمع الذي لا تقوده نخبته آيل للزوال، مضيفا بأن هيئته ستنظم برنامج بعد الرئاسيات لمعالجة ومناقشة هذا الموضوع بهدوء بعيدا عن أضواء الانتخابات.

 وأطنب نفس المسؤول في التأكيد على انحصار عمل هيئته بالقانون المحدد لنشاطها، مفيدا بأن “الهيئة لن تملي على الآخرين ماذا يفعلون، وصدمنا سابقا حول عدم معرفة أشخاص كيفية ترشحهم بالانتخابات السابقة التي أشرفنا عليها، نعم توجد مشاكل حقيقية في قانون الإجراءات”، مستشهدا بعدم حذف أي ميت من القائمة الانتخابية إلا إذا صرح أحد ذويه بذلك، وكذلك الشأن بالنسبة لبعض من هم مصابون بمرض يحول دون ممارستهم لحقهم وواجبهم الانتخابي، على غرار مرضى الزهايمر.

 وأبرز نفس المصدر بأن الرقابة على العملية الانتخابية هي عمل نضالي من ممثلي الأحزاب، وبأن السياسة تتطلب نضال في حشد الأصوات والسهر على نزاهة الانتخابات أيضا، مضيفا بأن البيع والشراء للاستمارات يأتي من مناضلي الأحزاب السياسية نفسهم، داعيا الأحزاب السياسية والمرشحين للرئاسيات إلى عدم الاكتفاء بالحشد فقط، بل السهر كذلك على سلامة القوائم الانتخابية وعملية التصويت يوم الاقتراع.

 وبخصوص صلاحيات هيئته في الرقابة، أوضح نفس المتحدث بأن الهيئة المستقلة التي يضبط عملها القانون، تتمثل مهامها في إصلاح المسار الانتخابي فقط قدر المستطاع، سيما وأن القانون يحرمها من إمكانيات بلوغ الهدف المنشود بضمان شفافية كاملة في الانتخابات، مبرزا بأن الصلاحيات الموجودة بها يمكن أن تكون قاعدة يبنى عليها مسار انتخابي نزيه مستقبلا.

 ونفى دربال وجود أي عرقلة للمصادقة على استمارات الترشح بالبلديات بعد ملئها من طرف المواطنين، موضحا بأنه قد تم إرسال تعليمة إلى المصالح المحلية المختصة للتجند التام للمصادقة على التوقيعات.

 وبخصوص عدم استخلاف الراحل مراد مدلسي في منصبه كرئيس للمجلس الدستوري لحد الساعة، أوضح بأنه “لا زلنا في الآجال، وذلك لن يمس بالسير الحسن للانتخابات فيما يخص التزامات المجلس الدستوري”، مضيفا بخصوص مطالب تصعيب شروط الترشح للرئاسيات لتفادي المشاهد الهزلية التي عرفت عملية سحب الاستمارات، بأن هذه الشروط موجودة أصلا، والمجلس الدستوري هو المخول الوحيد بتعديلها، مردفا يقول بأن فتح الترشح للجميع على الأقل يضمن عدم التعدي على أحد الحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة للمواطنين.

 كما لفت إلى ضرورة التفريق بين إبداء الرغبة في الترشح، والترشح للانتخابات، حيث أن تسجيل التصريح بالترشح يقدم للمجلس الدستوري عبر ملف وليس لوزارة الداخلية، حسب ما نص عليه قانون الانتخابات، في حين أن سحب الاستمارات ما هو إلا إبداء للرغبة في الترشح فقط، وهو مفتوح لجميع المواطنين على اختلاف مشاربهم، متوقعا أن يتم تعديل هذا المجال من طرف المشرع الجزائري مستقبلا.

 وبخصوص لقائه مع ممثلين عن الهيئة التونسية لتنظيم الانتخابات ومراقبتها، أفاد دربال بأن “التقيت بجميع أعضاء الهيئة التونسية، وكذا الرئيسين الذين استقال كليهما، وأعتقد أن جملة الممارسات في واقع العملية الانتخابية بتونس، قد منعت الهيئة من بلوغ الهدف المنشود منها، وهما ما كان وراء تقديم رئيسين لها على التوالي للاستقالة”، مردفا يقول بأنه عمليا، الهيئة التونسية لا تتحكم في جميع  سيرورة العملية الانتخابية، على الرغم من الاستقلالية المالية والتنظيمية التي تتمتع بها، معتبرا بأن العملية الانتخابية هي ثقافية بالدرجة الأولى، ولا يمكن أن تولد مثالية في أولى تجاربها.

 وكشف دربال عن أن الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات، هي بصدد تشكيل لجنة من أساتذة مختصين وربما عدد من القضاة ومن ذوي الخبرة الناشطين سابقا بمجلس الدستوري والهيئات المختصة الأخرى، وذلك من أجل مراجعة النصوص القانونية للعملية الانتخابية، حيث ستباشر نشاطها مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية.

 وبخصوص تصريحات الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، حول منع الدولة للمقاطعين للرئاسيات من الترويج لخيارهم خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات، أكد دربال بأن هذه التصريحات تلزم الأرندي فقط، ومن يريد الاستفسار عنها يسأل قيادتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق