الحدث

البروفيسور العماري: الرواية الجزائرية في حاجة إلى لمسة النقاد ليسهل تذوقها

أكد مساء أول أمس البروفيسور العماري أمحمد، على هامش عرض  ومناقشة رواية “مولى الحيرة” لإسماعيل ابرير بمقر جمعية الجاحظية بالجزائر العاصمة، على ضرورة التفاف النقاد حول الرواية الجزائرية  و إبراز العناصر الجمالية فيها، وكذا إستراتيجية  الروائيين في رسم الشخصيات وهندسة المكان والزمان، وكذا الأبعاد الإيديولوجية  التي يقدمها الروائي في عمله الفني.

ودعا البروفيسور العماري الروائيين الجزائريين الى ضرورة تحمل مسؤوليتهم أمام التاريخ، من خلال ضرورة ترسيخ القيم الأخلاقية للشعب الجزائري، من خلال استخدام شخصيات روائية وخاصة منها شخصيات فاعلة ورئيسية تحمل قيما دينية و وطنية، إلى جانب ضرورة ابتعاد الروائيين الجزائريين عن توظيف شخصيات سلبية في صورة أبطال، مما يجعلها  قدوة للقارئ العادي.

وفي المقابل دعا العماري النقاد إلى ضرورة مواكبتهم الأعمال الروائية، والتي أصبح تأليفها في السنوات الأخيرة يعرف حركة متسارعة تفوق عدد الدراسات النقدية التطبيقية التي تشرحها وتكشف جماليتها للقارئ البسيط،و الذي لا يمتلك معاول تمكنه من الفهم الصحيح لتلك الأعمال الروائية، كما قد تجعله لا يتذوقها.

ومن جانب آخر  انتقد ذات المتحدث ادعاء الروائي بشير ابرير أثناء عرضه لروايته “مولى الحيرة”، ادعاؤه أن الروائي يكون واع أثناء فعل الكتابة، حيث قال العماري بان المبدع لا يكون دائما واعيا أثناء كتابته الرواية، لان مرحلة الوعي ستجعله حبيس السياقات الثقافية والدينية والاجتماعية وربما حتى السياسية التي تحيط به، وبالتالي لا يمكنه قول كل شيء، ويضطر إلى عدم البوح بكل ما يدور بخياله فينتقي منها ما يستجيب لرغبة القارئ ومعتقداته وإيديولوجيته وقناعاته، وبذلك تكون الرواية فن مقيد وليس متحررا.

كما انتقد العماري ما ذهب اليه الدكتور مبروك دريدي من جامعة سطيف، عندما اعتبر أن كل النصوص متساوية ولا يوجد نص روائي جيد ونص روائي سيء، وهو ما رفضه العماري، متسائلا عن مهمة الناقد التي يفترض ان تميز الجيد من الرديء، وتبرز جماليات النص الرديء.

كما نفى ذات المتحدث ان تكون النصوص الروائية الجزائرية على نفس الأهمية وبنفس المستوى الجمالي، مؤكدا ان النص الروائي الجزائري يعرف في السنوات الأخيرة تطورا  تعكس في ذاتها تطور المجتمع الجزائري، وخاصة فيما يتعلق باستعمال تكنولوجيات الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو بالضبط ما يوظفه بعض الروائيين الجزائريين، وفي مقدمتهم واسيني الأعرج و أمين الزاوي فيما يتعلق بالحوار الروائي، والذي ادخل فيه الحوار الفايسبوكي.

هذاو للإشارة، فقد حضر عرض رواية “مولى الحيرة” بعض الروائيين الجزائريين، وفي مقدمهتم محمد ساري وبشير  مفتي و إبراهيم سعدي، الى جانب عدة باحثين اكادميين  على غرار البروفيسور عمار بن زايد، وكذا طلبة الدراسات العليا وأساتذة من مختلف جامعات الوسط.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق