أقلام الرأي

رئاسة الاتحاد الافريقي في ضباب

 الاتحاد الافريقي برئاسة السيد بول كغامي المنتهية ولايته، وهو اول شخصية مثالية ترأس هذه المؤسسة الافريقية العريقة مقارنة مع الرؤساء الأفارقة الحاليين، ومن قبله القائد الراحل معمر القذافي وشخصيات اخري بارزة، والتي لم تقم بواجبها الاساسي لخدمة الشعوب الافريقية، بل تخدم مصالح الحكام في القارة.
 والآن جاء الدور للرئيس المصري السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي توجه صباح السبت الماضي 9 فيفري إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في زيارة تاريخية، وشهد تسلم سيادته رئاسة الاتحاد الأفريقي يوم الأحد 10 فبراير الجاري ولمدة عام، تلاها ترؤس سيادته لأعمال الدورة العادية الثانية والثلاثين لقمة رؤساء الدول الافارقة.
 كما شهدت العاصمة الاثيوبية اديس ابابا قمة للاتحاد، وهذه القمة الافريقية ستُعقَد تحت شعار “اللاجئون والعائدون والنازحون داخلياً: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”، كما تعتبر رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، هي المرة الأولى منذ نشأته عام 2002 خلفاً لمنظمة الوحدة الإفريقية، حيث اعتبرها البعض تعد تتويجاً لجهود مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي لاستعادة الدور المحوري المصري كإحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأم في ستينات القرن الماضي، وهي الجهود التي قوبلت من الأشقاء الأفارقة بالتقدير والثقة في إلإدارة والإشراف على الجهود القارية لتلبية أحلام وطموحات الشعوب الأفريقية في غدٍ أفضل، وقيادة دفة العمل الأفريقي المشترك في ظل ظروف دولية وإقليمية دقيقة، تزيد من حدتها تنوع التحديات التي تواجه القارة، مما يحتم ضرورة تنسيق المواقف الإفريقية المشتركة للتعامل مع تلك التحديات.
 وتتطلع إفريقيا بدورها كقوة مؤثرة على الساحة الدولية، فعلى حسب اعتقادي بانها كلمات تقال، والواقع موجود علي حاله ولم يتغير شي حتي الان في القارة الأفريقية،
 وسبق للاتحاد الافريقي أن ترأسه عدة رؤساء، ومن بينهم الرئيس التشادي وزمبابوي وغيرهم، وليست لديهم اي نوايا حتي في تطوير وتعزيز الامن والرفاهية داخل بلدانهم، فلماذا يتم اعطاءهم فرص دون النظر لما هو حاصل في حكوماتهم، فهناك شكوك حول هذا الجانب.
 ورغم أن جدول أعمال القمة يشهد تناولاً مكثفاً لعدد من أهم الموضوعات التي تشغل الشعوب الأفريقية، والتي تندرج بالأساس تحت محوري التنمية والسلم والأمن، بالإضافة إلى الارتقاء بآليات تنفيذ عملية الإصلاح المؤسسي والهيكلي للاتحاد الأفريقي، ولكنها في النهاية لا توجد اي نتائج واقعية وملموسة تطبق داخل الاتحاد، يضاف لها عدم استفادة الشعوب من ذلك.
 فستناقش كذلك في القمة عدداً من موضوعات التنمية المستدامة، في إطار أجندة التنمية الأفريقية 2063، أبرزها مسألة التكامل والاندماج الإقليمي، من خلال تطوير البنية التحتية القارية ومشروعات الربط القاري، ومتابعة جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، وتعظيم التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء الاستراتيجيين للقارة من الدول والمنظمات، من أجل حشد التمويل والدعم اللازمين للجهود التنموية في إفريقيا، ودفع المساعي القائمة لطرح حلول مبتكرة للتغلب على التأثير السلبي لظاهرة تغير المناخ، بالإضافة إلى بعض الموضوعات ذات الصلة بالصحة والتعليم والابتكار وتوطين التكنولوجيا.
 أما فيما يتعلق بمحور السلم والأمن؛ فسيتم التباحث بشأن آخر التطورات على صعيد أبرز بؤر النزاعات في أفريقيا، فضلاً عن المساعي القارية الحثيثة لتسويتها وتعزيز أطر الدبلوماسية الوقائية بالقارة، من خلال اتخاذ تدابير عملية لتطبيق مبادرة إسكات البنادق في إفريقيا بحلول عام 2020، وكذلك جهود إعادة إحياء السياسة الأفريقية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، بالإضافة إلى أنشطة مكافحة آفة الإرهاب والتطرف بالدول الإفريقية.
أحمد علي أحمد طه
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق