الحدث

برلمانيون سابقون عن أفلان يطالبون بإدخال جبهة التحرير إلى المتحف!

التمس إطارات في حزب جبهة التحرير الوطني أمس السبت، من الرئيس المقبل للجزائر استرجاع شعار جبهة التحرير الوطني من مستغليه الحاليين، من خلال إنشاء مؤسسة تحمل الاسم ذاته “ليبقى الرمز الموروث من فترة التحرر الوطني ملكا مشتركا لكل الجزائريين والجزائريات”، في دعوات غير مباشرة لإنهاء الوجود السياسي لجبهة التحرير الوطني من على الخريطة الجزائرية. 

 أبرز الموقعون، وأغلبهم شغل مناصب سامية في الحزب والبرلمان، في بيان تداولته وسائل الإعلام الجزائرية، بأن الموقف الصادر عنهم والمعلن عنه في 7 مارس الجاري “ينبع من رفضهم الصارم الذي عبرنا عنه بشكل فردي أو جماعي منذ أعوام داخل هياكل الحزب، أو عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمندد بالتخلي عن أدبيات ونصوص جبهة التحرير الوطني”.  ونبهوا إلى أنهم قاموا بالتنديد “مرارا بالتصرفات التي أدت إلى إدارة ظهر الحزب لتطلعات الشعب بتكريس قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، خصوصا بعد تغلغل المال الفاسد وطغيانه على مركز القرار داخل مختلف هياكل الحزب على مختلف المستويات”.

وعبروا عن قناعتهم بأنه “بعد مرور ثلاثين عاما على الشروع في دخول الجزائر عهد التعددية السياسية، فإنه لا يمكن بقاء حزب واحد، ولو كان بحجم الأفالان، أن يبقى منفردا بمرجعية وإرث ثورة أول نوفمبر المجيدة”. ونبهوا إلى “أن هذا الوضع قد أدى إلى وجود فرز بين أفراد الشعب الواحد وتنكر جزء كبير من أبنائه لتاريخهم المشترك”.

وناشد الموقعون الرئيس المقبل وكافة المؤسسات الفاعلة المقبلة “إنشاء مؤسسة وطنية تليق بمقام ومكانة جبهة التحرير الوطني التاريخية 1954 ــ 1962، ليبقى هذا الرمز ملكا مشتركا للجزائريين والجزائريات، ويكون مرجعية تاريخية وفكرية وإيديولوجية”.

وأضافوا أنه من شأن هذا أن يعمل على تعزيز روح المواطنة وتجذير الوطنية في النفوس وضمان بقاء شعلة أول نوفمبر متقدة في قلوب الأجيال إلى الأبد، ومن ثمة تقوية أسس بناء الأمة الجزائرية الموحدة وفق ما جاء في البيان التاريخي لثورة أول نوفمبر العظيمة، ووصولا إلى مصالحة حقيقية بين الجزائريين وتاريخهم المجيد.

وضمت قائمة الموقعين أعضاء سابقين في اللجنة المركزية والمكتب السياسي ومسؤولين في هياكل الحزب والبرلمان، هم عبد القادر شرَّار، محمد بوعزّارة، عيسى خيري، بوعلام جعفر، صالح حكيمي، نادية حنّاشي، عبد القادر شدّاد، قادة بن عودة، عبد الرحمن السهلي، مسعود شيْهوب، إبراهيم قار علي، صلاح عيسى ونوري مايدي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق