الحدث

حنون: على الجزائريين التنظم بلجان شعبية تمس حتى الأسلاك الأمنية

أشارت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بأن الجزائر تشهد حاليا مسار ثوري وليس حراك شعبي أو ربيع عربي، مبرزة بأنه ليس له صبغة دينية نهائيا حسبها، وبأن سلمية المسيرات عجّزت النظام الجزائري والحكومات الغربية، حيث باتت هذه الأخيرة خائفة من أن يكون المسار الثوري بالجزائر كقدوة للشعوب المضطهدة بالعالم.

 وأفادت حنون اليوم السبت 23 مارس الجاري، خلال كلمة افتتاحية لها قبيل عقد أشغال اجتماع طلابي بمقر حزبها، بأن مطلب رحيل النظام بممارسته ووجوهه وسياسته هو القاسم المشترك بين كل الجزائريين الذين خرجوا بالمسيرات، وكذا رفض محاولة الالتفاف على هذه الثورة عبر الندوة الوطنية، مضيفة بأن مضمون المطالب يتوضح ويتأكد أسبوعا بعد أسبوع، على غرار عدم السماح بالتدخل الأجنبي من أي طرف كان، لافتة إلى أن حمل صور الشهداء ومفجري ثورة 1 نوفمبر في هذه المسيرات، يدل على عدم القطيعة بين المسار الثوري الذي انطلق في 22 فيفري الماضي، وبين الثورة التحريرية المجيدة ل 1 نوفمبر 1954.

 وأشارت نفس المتحدثة إلى وجود تحضيرات لإنشاء لجان طلابية شعبية داخل الجامعات ومعاهد التكوين العالي، أين تدور نقاشات داخلها بين الطلبة حول مستقبل مسارهم الثوري ومطالبه، موضحة بأن هذه اللجان الشعبية تهدف لضمان تغذية النقاش وتعبئة مستمرة لهذا المسار، وكذا الحرص على تواصل سلميته مستقبلا، إضافة إلى أنها حماية من الثورة المضادة لمسارهم الموجودة فعلا حسبها، محذرة من الاستعجال في تحقيق مطالب هذا المسار الثوري.

 وشددت حنون على ضرورة تعميم فكرة اللجان الشعبية إلى العمال والمعلمين والأطباء والبطالين للإدلاء بدلوهم مستقبلا، مبرزة بأنه حتى أسلاك المنظومة الأمنية معنيون بتحديد طبيعة نظام الحكم في الجزائر مستقبلا.

 واعتبر نفس المصدر بأن الندوة الوطنية التي تروّج لها السلطة هي انقلاب، على اعتبار أن تركيبة الممثلين فيها يختارهم الولاة، وهم في الغالب من حزبي السلطة، حيث تختارهم السلطة بعناية من أجل البقاء في الحكم حسبها.

 وأضافت بأن المرحلة الانتقالية هي خطر على البلد، مستشهدة بتجارب سابقة في دول إفريقية، سواء تلك التي دامت سنوات طويلة أو تلك التي تسببت في حروب أهلية، لافتة إلى أن جميعها ترعاها الدول الأجنبية والأمم المتحدة.

 وبخصوص تخلي حزبي الأفلان والأرندي على الرئيس بوتفليقة وعائلته، أبرزت حنون بأن هذين التشكيلتين السياسيتين يهدفان للتموقع بالمسار الثوري من أجل المحافظة على مصالحهم، مثلما كانوا يدعمون الاستمرارية لمواصلة نهبهم، موضحة بأن دعوات إصلاح النظام والتحذير من إسقاطه هي تخويف وإضفاء للضبابية بالساحة، لكن الأغلبية متفطنة ويجب عليها التمسك بمطلب إنهاء النظام.

 ودعت نفس المسؤولة السياسية إلى تبني نظام برلماني من غرفة واحدة في الجزائر، شريطة أن ينتخب بشفافية من المواطنين الذين يمكنهم عزل النواب لاحقا، أما رئيس الجمهورية فينتخب من هذا البرلمان الذي سيمثل السيادة الشعبية، كما تكون صلاحيات الرئيس محدودة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق