الحدث

الدكتور التجاني “للبلد”: السياسة ليست محظورة على المخترعين والمفكرين

 أشار الدكتور خضاري التجاني، مخترع القوقعة الذكية المدمجة والروبوت القلاحي متعدد التقنيات والوضعيات الذين يشتغلان بالطاقة الشمسية، إلى أن فئة المخترعين مكانهم ليس في المخابر فقط، بل يمكن لهم أن يتولوا دفة قيادة الأمم وولوج عالم السياسة الذي يتيح لهم ذلك، من خلال تسخير خبرتهم في الابتكار وإيجاد حلول للمآزق التقنية، من أجل خدمة المواطنين والوطن عبر تولي مناصب المسؤولية حسبه.

 وأوضح تجاني الحاصل على 4 شهادات دكتوراه فخرية في مجالات العمل الإنساني والقيادة المجتمعية والسلام العالمي، اليوم الأحد 13 أفريل الجاري في حوار حصري مع موقع “البلد” ينشر على جزءين، بأنه شرع في العمل لإطلاق حيز سياسي يجمع هذه الفئة من أجل نفض الغبار عليها على حد تعبيره، بعد أن حاول سابقا تقديم قائمة انتخابية حرة في تشريعيات 2017.

الجزء الأول:

كنتم أول مرشح باسم المخترعين والمفكرين في الجزائر بمناسبة تشريعيات ماي 2017، حدثنا على هذه الخطوة والتجربة؟

 إنها أول مرة تحدث بالجزائر وبالعالم، وتبادرت الفكرة لدي من منطلق أن من يقدر على إحداث الفارق هو المفكر الأذكى من الناس وليس الشخص الروتيني، هذا الأخير لن يضيف أي إبداع في المهام التي تطلب منه، ويكتفي فقط بتنفيذ الأوامر التي تطلب منه وفق ما هو منوط به، عكس الشخص المفكر الذي يبدع ويستطيع الخروج من أي مأزق مهما كانت ظروفه، وذلك انطلاقا من روح المغامرة والتحدي الذي يتميز بهما، ومن هنا أردت نقل طاقتي كمخترع إلى ميدان السياسة على اعتبارها قاطرة القيادة في المجتمعات، خاصة المجتمع الجزائري الذي يفتقر لقادة ذات وعي فكري بالواجهة يستطيعون إحداث الفارق، على الرغم من وجود طاقات بشرية ومادية كبيرة بالجزائر.

كل القائمة كانت كذلك..

اتصلت بعدد من المخترعين الجزائريين سيما المنحدرين من ولاية الوادي ومنطقة قمار بالضبط، وحتى المفكرين من الذين لهم باع في الثقافة والأدب والأخلاق، ويكونون من نخبة المجتمع رجالا ونساءا، على غرار المخترع لعويني والمخترع سغروقوطة وغيرهم، وبخصوص هذه القائمة فكان ملفي ينقصه بعض الشروط الادارية ولم يكتمل في الآجال المحددة، لكني أعتبر أنني بمحاولة ترشحي عبر قائمة للمخترعين والمفكرين وضعت حجر بداية من أجل الدفع بالمخترعين إلى واجهة القيادة، ونزع تلك الفكرة النمطية لديهم ولدى بعض أفراد المجتمع على أن نشاط المخترع هو فقط في المخابر.

هل ترى أن المخترع مقصي في الجزائر من تسيير البلد سياسيا واجتماعيا؟

في بادئ الأمر المخترعون الجزائريون متخوفون من ولوج السياسة وحتى الحديث عنها، وذلك لكونها مجال له مشاكل متنوعة لا تنضب أبدا، وبالتالي المخترع ليس مقصيا في الجزائر وإنما هو الذي يقصي نفسه بنفسه، على اعتبار أن الفرد النابغ في فكره والمخترع والطالب النجيب ليس اجتماعي كثيرا، ويفضل الانزواء مع دراساته وابتكاراته والتركيز على التحكم في التكنولوجيا، عكس الشخص الفوضوي وغير الهادئ الذي غالبا ما لا يكون مفكرا ومخترع، وباتت لدي قناعة بأن الأشخاص الذين يصلحون للقيادة هم الذين أصلا يتهربون منها، على غرار المخترعين والنجباء الذين يبتعدون عن المسؤولية توجسا من كثرة الهرج، وحاليا بالنسبة لي الشخصيات السياسية الموجودة حالية أغلبها ليست نزيهة، وذلك على مستوى كل دول العالم، ويجب العودة إلى الاعتماد على المفكرين والمخترعين لقيادة نهضة الأمم وحل مختلف الأزمات الدولية، وهنا أذكر بالولايات المتحدة الأمريكية التي تسارع نموها سابقا رغم أنها ليست دولة عريقة كفرنسا أو بريطانيا، وذلك بعد أن اعتمدت بشكل كلي على المخترعين والمفكرين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق