الحدث

الأفافاس المسار الدستوري تجاوزه الزمن

اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية، التمسك بالمسار الدستوري لحل الأزمة الحاصلة بالجزائر قد تجاوزه الزمن، مشككة في دعوة بن صالح إلى الحوار المزيف المقترح، والذي سيسيطر عليه النظام على حد تعبيرها.
وفيمايلي النص الكامل لبيان الأفافاس:
جبهة_القوى_الاشتراكية
الأمانة الوطنية
الجزائر 09 جوان 2019
بيان:
دون مفاجئة، الخطاب الأخير لرئيس الدولة اللاشرعی ، تمسك وأكد على التوجهات الاستراتيجية للسلطة الحقيقية التي يجسدها قائد أركان الجيش.
في الواقع إنه يذكرنا بالتمسك العنيد للسلطة الحقيقية بالمسار الدستوري، الذي تجاوزه الزمن والأحداث، وانتقده الشعب الجزائري ورفضه مرارًا وتكرارًا.
إن استمرار الانتخابات الرئاسية باعتبارها الخيار السياسي الوحيد للنظام الحالي، مقدم في شبه حوار مقيد في اتجاه واحد، لن يقنع سوى أولئك الذين سارعوا إلى المباركة أو الإيمان بعرض حوار مقدم من سلطة استبدادية، لكن بالموازاة سيشجع الشعب الجزائري على مواصلة نضاله السلمي، حتى الرحيل النهائي للنظام الاستبدادي، ورموزه غير الشرعية وزوال كل اتباعه.
إن السلطة التي لا تهتم سوى بإطالة عمرها، تسعى فقط إلى كسب الوقت تحت أمل تراجع وتراخي الثورة الشعبية. وعلى عكس التصريحات، يواصل النظام في تصرفاته بتجاهل التطلعات المشروعة للشعب الجزائري المعبأ منذ أكثر من أربعة أشهر للمطالبة بتغيير جذري للنظام وإرساء الجمهورية الثانية من خلال انتقال ديمقراطي حقيقي.
إن السلطة المذهولة من التصميم القوي للشعب الجزائري وتعبئته السلمية المستمرة والموحدة، تريد فرض الوضع الراهن أو تعفن الأوضاغ، أمام فشلها في إجبار الجزائريات والجزائريين على قبول انقلاب انتخابي آخر.
إذا كانت الجزائر فقدت الكثير من الوقت، فالمسؤولية تقع على عاتق السلطة الحقيقية التي ترفض جميع الحلول السياسية الخارجة عن سيطرتها، فهذه الحلول السياسية للخروج من الأزمة موجودة لتغيير سلمي للنظام، لكنها تواجه غياب الإرادة السياسية للنظام.
يحذر الأفافاس صانعي القرار في هذا البلد من الآثار الضارة لعنادهم في مواجهة الإرادة الشعبية، وبأنهم سيكونون وحدهم المسؤولون أمام الشعب وأمام التاريخ عن رفضهم الامتثال لمتطلبات الثورة الشعبية والضرورات السياسية السائدة اليوم.
الأفافاس يخاطب مرة أخرى قيادة أركان الجيش، وهي السلطة الحقيقية لتحمل مسؤولياتها التاريخية في مواجهة أي انزلاق يمكن أن يعرض وحدة الشعب واستقرار البلاد للخطر، في سياق إقليمي غير مستقر ومهدد، يجب التأمل في الأحداث الأخيرة التي عاشها الشعب السوداني، والتي منعته من تحقيق انتقاله الديمقراطي.
يدين حزب جبهة القوى الاشتراكية مرة أخرى القمع الأعمى والدموي للشعب السوداني، والصمت والتواطئ للأنظمة في المنطقة، ويعرب عن تضامنه مع الشعب السوداني ويشيد بشجاعته وتصميمه على إنهاء نظام شمولي.
يدعو حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائريات والجزائريين إلى مزيد من اليقظة والتضامن للحفاظ على الطبيعة السلمية والموحدة لثورتنا الشعبية، حتى تتحقق المطالب المشروعة، واحباط جميع المناورات لزج البلد في حالة الفوضى.
وفاءا لروح الحوار، شرع الأفافاس في إجراء اتصالات لتنظيم مؤتمر وطني للحوار والتشاور لتحقيق اتفاق سياسي توافقي يلبي تطلعات شعبنا، في هذا السياق ، شرعنا في إجراء مشاورات مع أحزاب المعارضة والمنظمات المهنية والجمعيات لجمع المقترحات السياسية التي تصب في نفس التوجه، ولا يزال هذا العمل مستمر.
في غياب أي إرادة سياسية ملموسة لتسوية الأزمة بشكل مسبق من خلال تدابير التهدئة واسترجاع الثقة، مثل رحيل النظام وممثليه، والإفراج عن جميع سجناء الرأي، فتح المجال السياسي والاعلامي إلى جانب التدابير الأخرى المنصوص عليها في مبادرتنا السياسية لبناء الجمهورية الثانية، يكرر الأفافاس رفضه للمشاركة في الحوار المزيف المقترح والذي يسيطر عليه النظام.
يؤمن حزب جبهة القوى الاشتراكية بحوار حقيقي وشامل ومسؤول، يسمح للشعب الجزائري بتكريس الشرعية الشعبية وبناء دولة القانون.
 الأمين الأول حكيم بلحسل
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق