الحدث

ساحلي يتأسف لمسار اعتماد الدستور الجديد

أعرب حزب التحالف الوطني الجمهوري، الذي يرأسه المرشح السابق للرئاسيات بلقاسم ساحلي، عن أسفه لمسار الإصلاح الدستوري الأخير، معتبرا بأن غياب الحوار الوطني الشامل عنه، قد أنغص المكاسب الديموقراطية الهامة التي حملها مشروعه.

وأفاد بيان ختامي من التحالف الوطني الجمهوري، بعد انعقاد الدورة العادية الثالثة لمجلسه الوطني، تلقى موقع البلد نسخة منه، بأنه “في إطار متابعته للمستجدات الوطنية و الدولية، سجّل المجلس الوطني للحزب ما يلي :

1- يعبّر الحزب عن ارتياحه لنجاح العملية الجراحية التي أجراها السيد رئيس الجمهورية بعد تماثله للشفاء من فيروس كورونا، متمنيا له و لسائر المرضى موفور الصحة و العافية، و العودة القريبة لأرض الوطن سالما و معافى، مع الإشارة إلى أهمية ترقية السياسة الاتصالية و تدارك الاختلال المسجل في المعالجة الإعلامية لهذا الملف الحساس.

2- يعـرب الحزب عن أسفه لعدم توفير كافة الظروف المساعدة على إنجاح الإصلاح الدستوري الأخير، حيث و بالرغم من المكاسب الديمقراطية الهامة التي وردت في مشروع تعديل الدستور (و التي ساهم الحزب بفعالية في إثرائها)، إلا أن عدم مرافقة هذا المسعى الإصلاحي بحوار وطني شامل، هادئ و غير إقصائي مثلما دعا له الحزب في عدة مناسبات، و كذا رداءة التسويق الرسمي و الجمعوي و الإعلامي لهذا المشروع، يضاف لها الاختيار غير الموفق لتاريخ 01 نوفمبر لإجراء الاستفتاء، كل هذا أدى إلى الرفع من درجة الاحتقان و الاستقطاب الإيديولوجيين و كذا تفويت الفرصة على المواطنين لمناقشة المبادئ الكبرى التي من شأنها ترقية المنظومة الدستورية و القانونية للبلاد، عوض التركيز على مسائل هامشية و ثانوية، بل مفتعلة و غير صحيحة في الكثير من الأحيان، مما نتج عنه غياب الالتفاف المطلوب للمواطنين حول هذا المسعى الهام، و انعكس سلبا على نسبة المشاركة التي كانت ضعيفة (نسبيا) في استفتاء 01 نوفمبر 2020، دون إغفال المقاطعة شبه الكلية لمنطقة حساسة و هامة من مناطق الوطن ألا و هي منطقة القبائل (بعد مقاطعتها لرئاسيات 12 ديسمبر 2019)، و هو المؤشر الذي يجب على السلطات العمومية أن تنتبه بجدية إلى خطورته و انعكاساته المحتملة على الوحدة الوطنية و تماسك المجتمع. و في هذا الإطار و لأجل تصويب المسار و معالجة هذه التداعيات من خلال العمل على إنجاح السياق قبل إنجاح النص (Réussir le contexte, avant de réussir le texte)، فإن ال ANR يـذكـر بالإجراءات التي سبق و أن طالب السلطات العمومية بضرورة اتخاذها تزامنا مع المشاورات حول التعديل الدستوري، و لا سيما إجراءات المصالحة و التهدئة و الطمأنة، و الانفتاح السياسي و الإعلامي على الرأي و الرأي المخالف، و كذا التدابير ذات الطابع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي، و التي من شأنها طمأنة الرأي العام و ترميم الثقة بين المواطن و مؤسسات الدولة، و كذا توفير الجو المناسب و الظروف المساعدة على إنجاح الإصلاحات السياسية و المؤسساتية المقبلة، و تحقيق التفاف أقوى لجميع شرائح المجتمع حولها، كما يجدّد الحـزب دعوته لتنظيم ندوة وطنية للحوار بين مختلف الشركاء، و هي الندوة التي دعا لها الحزب منذ أفريل 2019 (ندوة بعيدة عن الطابع التأسيسي، و لا تهدف للطعن في شرعية مؤسسات الدولة المنتخبة)، من أجل تحقيق التوافق المنشود و الإجماع الضروري حول خارطة الطريق المستقبلية، و التي من شأنها تجسيد مكاسب الدستور الأخير و توفير الأرضية المساعدة على إنجاح الاستحقاقات السياسية و الانتخابية المقبلة، و كذا متطلبات التجديد الجمهوري و جملة التحولات المؤسساتية و الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية التي يتعين على بلادنا مباشرتها.

3- يعـرب الحزب عن ترحيبه بما تضمنه مشروع تعديل القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، و كذا إشراك الأحزاب السياسية في إثراء هذه المسودة، بما يجسد الالتزامات الانتخابية للسيد رئيس الجمهورية ذات الصلة بأخلقة الحياة السياسية و العامة، و احترام الإرادة الشعبية و ضمان انتخابات حرة و نزيهة و شفافة. و في هذا الإطار، راسلـت اليـوم قـيـادة ال ANR مصالـح رئاسـة الجمهوريـة، من أجل موافاتها بالمذّكرة الرسمية المتضمنة ردود الحزب و مقترحاته حول مشروع تعديل قانون الانتخابات، و هي المذكّرة التي تشمل مقترحات لتعديل (44) مادة، تتمحور حول المبادئ التالية :

– ضمان أخلقة العمل السياسي و التقليل قدر الإمكان من تأثير المال (الشرعي أو الفاسد) على اختيارات الناخبين، و كذا تقريب المنتخب المحلي و البرلماني من ناخبيه، من خلال اعتماد نمط الاقتراع على القائمة المفتوحة مع التفضيل دون مزج.

– ضمان عدالة أكبر فيما يخص تحويل أصوات الناخبين إلى مقاعد نيابية، و تفادي ظاهرة ضياع أصوات الناخبين بسبب العتبة الاقصائية المطلوبة لتوزيع المقاعد، مما يؤدي إلى خلق حالة استقطاب سياسي و احتكار الساحة السياسية و المجالس المنتخبة من طرف عدد قليل من الأحزاب السياسية، و عدم التمكين لبروز طبقة سياسية جديدة، من خلال تخفيض هذه العتبة من (%5) إلى (%3) بالنسبة للتشريعيات، و إدراج نمط الاقتراع النسبي على القائمة الوطنية بالنسبة لعدد معين من مقاعد البرلمان.

– ترقية التعددية الحزبية و تسهيل بروز طبقة سياسية جديدة، من خلال تخفيف شروط مشاركة الأحزاب السياسية و القوائم الحرة في الاستحقاقات الانتخابية، عبر تخفيض (و ليس إلغاء) النسبة المئوية من الأصوات المعبر عنها من (%4) إلى (%2)، و تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة من (250) توقيعا إلى (100) توقيع في الانتخابات التشريعية، و من (50) توقيعا إلى (25) توقيع في الانتخابات المحلية. و كذا إدراج إمكانية المزج و التعويض (Compensation) بين شروط الترشح المتعلقة بالنسبة المئوية (%4) للأصوات المعبر عنها، و عدد المنتخبين (10) الواجب الحصول عليهم من طرف الحزب السياسي في الدائرة الانتخابية المترشح فيها.

– تعزيز استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، و ضمان نزاهة و حياد أعضائها و كذا أعوان مختلف السلطات العمومية المرافقة لها، لا سيما من خلال انتخاب أعضاء مجلس السلطة المستقلة من طرف نظرائهم ضمن المنظمات المهنية و الحقوقية (أساتذة الجامعة، أطباء، محامين، نقابات، منظمات وطنية للمجتمع المدني، شخصيات حقوقية،…الخ)، و كذا رفع تمثيل الجالية الوطنية بالخارج إلى أربعة (04) أعضاء عوض واحد فقط.

– إقرار شروط تمزج بين التأهيل العلمي و الكفاءة و الخبرة لأعضاء المجالس المنتخبة محليا و وطنيا (و لو بشكل جزئي).

– إقرار إمكانية الجمع بين العهدات الانتخابية، كأن يكون الشخص نائب برلماني و منتخب محلي في نفس الوقت (Député-Maire, Sénateur-Maire)، و كذا استرجاع العهدة في حالة انتفاء التنافي، كأن يعود عضو الحكومة أو المجلس الدستوري مثلا إلى منصبه النيابي (إذا كان عيّن أو انتخب و هو يمارس عهدة نيابية).

– معالجة ظاهرة التجوال السياسي، حيث لا يجب أن تكتفي بحالة واحدة فقط و هي تغيير النائب البرلماني لانتمائه الحزبي، بل تتطلب إقرار تدابير تشريعية تعالج بشكل واضح و شامل كل حالات التجوال السياسي، التي تستوجب إسقاط العهدة (تغيير الانتماء الحزبي، الإخلال بالتعهدات المقدمة للناخبين، غياب التنسيق مع المجالس المحلية للبلدية أو الولاية مقر انتخاب المعني، ارتكاب أفعال مخلة بشرف الوظيفة النيابية، ارتكاب الجرائم و الجنح و الإخلال بالقوانين، …إلخ).

– مراجعة قانونية و تشريعية لمفهوم الحصانة البرلمانية و حدود و شروط تطبيقها، و هو الأمر الذي اقترحه الحزب منذ 2011.

– ترقية مشاركة المرأة في العمل السياسي و توسيع حظوظ مشاركتها في المجالس المنتخبة (عملا بمبدأ التمييز الإيجابي Discrimination positive)، من خلال ضمان المناصفة في توزيع المقاعد و عدم الاكتفاء بالمناصفة في الترشيحات (Parité des sièges et des candidatures)، مع التأكيد على ضرورة أن ترافق كل مشروع  إصلاحي في اتجاه إشراك المرأة أكثر فأكثر في الحياة السياسية، مجموعة من الإصلاحات الأخرى التي يجب أن تعنى بترقية المواطنة و تدعيم ثقافة الحوار ضمن منظومتنا التربوية، و ضمن منظومة القيم المجتمعية التي ينتجها و للأسف الشديد الخطاب الديني المتطرف، الذي يتعامل مع المرأة من منظور الاحتقار و الإهانة، معتبرا إياها مرادفا للرذيلة و الخطيئة.

– التأكيد على ترقية مشاركة الشباب في العمل السياسي، و دعم الدولة لكل المبادرات الحزبية الرامية للرفع من الوعي السياسي و التكويني لهذه الفئة الهامة من المجتمع، حتى لا يصبح حضور الشباب في المجالس المنتخبة مجرد ديكور.

– تحديد الإطار القانوني الذي من شأنه تشجيع تشكيل التحالفات السياسية و الانتخابية بين الأحزاب، بهدف بروز عائلات سياسية كبرى، و كذا تفادي تمييع العمل السياسي و الحزبي و تشتيت أصوات الناخبين.

– توسيع و تدعيم وسائل الرقابة الانتخابية عبر مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يضمن شفافية و نزاهة الانتخابات.

– تحقيق العدالة و الإنصاف فيما يخص استعمال الأحزاب السياسية و القوائم الحرة لأجهزة الإعلام الوطنية سواء السمعية و البصرية أو المكتوبة و الالكترونية.

– تحقيق العدالة و الإنصاف فيما يخص الدعم المالي و المادي الممنوحين للأحزاب السياسية أثناء الحملات الانتخابية أو خارجها، و في هذا الإطار يجدّد الحزب استنكاره و استيائه من حرمان الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان (و من بينها ال ANR)، حرمانها لسنتي 2019 و 2020 من الدعم المالي للدولة بعنوان نواب البرلمان، و هو الدعم المنصوص عليه في المادة 114 من الدستور السابق و المادتين 57 و 58 من الدستور الحالي، و كذا المادة 58 من القانون العضوي للأحزاب السياسية، رغم عديد المراسلات الموجهة لرئاسة الجمهورية و الوزير الأول و وزير المالية، و التي بقيت كلها دون رد، و هو ما يشكل دليلا إضافيا على توجه بعض الأطراف الرسمية و محاولاتهم لتهميش الأحزاب السياسية و تفضيل المجتمع المدني في مقاربة خاطئة و خطيرة على استقرار البناء المؤسساتي للدولة.

هذا و تجدر الإشارة، إلى قناعة الحزب الراسخة بأن أخلقة الحياة السياسية و محاربة الفساد المالي، و ضمان شفافية و نزاهة العمليات الانتخابية، يتطلب بالدرجة الأولى توفر إرادة سياسية واضحة و قوية لدى جميع الشركاء السياسيين و في مقدمتهم السلطات العليا للبلاد، حيث لا يكفي إصلاح القوانين قبل إصلاح الإرادات و الذهنيات، مع التأكيد على أن إنجاح التحول أو التجديد المؤسساتي يتطلب عدم الخلط بين السرعة و التسرع فيما يخص تحديد تواريخ إجراء الانتخابات التشريعية و المحلية المسبقة، و يستوجب أخذ الوقت الكافي لتحضير المناخ المناسب و الظروف المساعدة على بروز طبقة سياسية و حزبية جديدة و منبثقة من رحم تطلعات المجتمع، و السماح كذلك للأحزاب السياسية التي شاركت في منظومات الحكم السابقة (موالاة و معارضة)، من استخلاص الدروس و العبر و اتخاذ ما يلزم من إصلاحات و مراجعات داخلية، بما يسمح للجميع من الاستجابة لانشغالات الناخبين و كسب ثقتهم.

4- يدعـو الحزب الجهاز التنفيذي و باقي السلطات العمومية من أجل الإسراع في تجسيد إستراتيجية جديدة للإقلاع الاقتصادي، من خلال ترشيد النفقات و تنويع مصادر التمويل و إجراء تقييم مرحلي للعجز المسجل في ميزانية الدولة، و الذي وصل إلى مستويات مقلقة، و مراجعة تدريجية لسياسة الدعم و تعميق الإصلاحات في ظل العدالة الاجتماعية و الشفافية، و محاربة البيروقراطية و تعزيز لامركزية القرار و تفعيل الحوار المجتمعي، و تحسين مناخ الأعمال بهدف ترقية الصادرات خارج المحروقات، و تطوير استغلال الطاقات المتجددة. مع ما يتطلبه الأمر من تحسين كفاءة و أداء الجهاز الحكومي و ضمان الانسجام و التضامن الحكومي و تفادي التصريحات الاستعراضية و المتناقضة أحيانا بين أعضاء الطاقم الحكومي.

5- يجدّد الحـزب تحية التقدير و العرفان لكافة أعوان السلك الطبي من أطبّاء و ممرضين و إداريين، و كذا أعوان الحماية المدنية  و المؤسسات الأمنية، نظير ما يقدمونه من تضحيات باعتبارهم طليعة الأمة في التصدي لجائحة كورونا، كما يـؤكد على أهمية التزام جميع المواطنين بأقصى درجات اليقظة و الحيطة و كذا بالتدابير الصحية و الوقائية الكفيلة بوقف الانتشار المخيف لهذا الوباء، لا سيما الأصناف الجديدة لهذا الفيروس (البريطانية و الجنوب افريقية)، مع دعوة السلطات العمومية لتسريع حملة اللقاح باعتباره السبيل الوحيد المتاح حاليا لوقف هذا الوباء، مع ما يتطلبه الأمر من حملة تحسيس و توعية للمواطنين و تعاطي إعلامي متوازن، و كذا ضرورة التزام مؤسسات الدولة بالتخفيف من الانعكاسات السلبية لهذا الوباء على النسيج الاقتصادي، من خلال مرافقة المؤسسات المتوسطة و الصغيرة بإجراءات مالية و جبائية تسمح لها بتجاوز هذه الصعوبات و ضمان ديمومة وسائل الإنتاج.

6- الإشارة إلى التحديات الأمنية التي تستوجب تحقيق التفاف أقوى للجزائريين و الجزائريات حول مؤسساتهم الأمنية و على رأسها الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، بغية تمكينها من الالتزام بدورها الدستوري الذي تقوم به على أكمل وجه، في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة و الحفاظ على الوحدة و السيادة الوطنيتين و كذا النأي بهذه المؤسسات الجمهورية الهامة عن التجاذبات السياسية، و في هذا الصدد ينوه الحزب بالنجاحات المتتالية التي تحققها القوى الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة و محاربة دفع الفدية، بما يؤكد مجددا بأن الجزائر لم و لن تكون الدولة التي تفاوض الإرهابيين و المجرمين على أمنها و استقرارها، كما أنها لم و لن تقبل بأن تكون رهينة لقوى الشر و الظلامية.

 و على الصـعـيـد الـدولـي :

1- تجديد موقف الحزب المتضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق، مع استنكار الاعتداءات المتكررة على مقدساتنا الدينية في القدس الشريف، و كذا محاولات الإدارة الصهيونية لفرض واقع جديد يتجاوز الحقوق التاريخية المشروعة للفلسطينيين، مع دعوة الدول العربية لمباشرة إصلاح منظومة العمل العربي المشترك، و تفعيل المبادرة العربية للسلام (القمة العربية – بيروت 2002)، و التي حظيت آنذاك بقبول طرفي النزاع و بدعم أبرز الفاعلين الدوليين، و كذا تفادي شق الصف العربي أو إضعاف قدرته التفاوضية عبر مبادرات فردية للتطبيع لا تخدم القضية الفلسطينية و لا المبادرين به، و قد تزيد من التوتر و الاحتقان غير المبرر في المنطقة.

2- تجديد موقف الحزب المتضامن مع الشعب الصحراوي الشقيق، مع دعوة طرفي النزاع إلى ضبط النفس و العودة إلى طاولة المفاوضات طبقا لمواثيق و قرارات الشرعية الدولية، و كذا دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته التاريخية لتمكين الصحراويين من حقّهم في تقرير المصير، و إيجاد آلية قانونية لحماية حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، و كذا حماية ثرواتهم الطبيعية المنتهكة من قبل النظام المغربي و شركائه الدوليين.

3- دعوة الحزب للسلطات العمومية لتعزيز و متابعة الدور المنوط ببلادنا لإنجاح المرحلة الانتقالية في مالي، و كذا تفعيل مبادرة السلم و المصالحة الوطنية بين الحكومة المالية و ممثلي الحركات الأزوادية، بما ينعكس بالإيجاب على الاحتواء التدريجي للأوضاع الأمنية المتردية و إرساء الأمن و الاستقرار في منطقة شمال مالي، مع دعوة المعنيين إلى تفويت الفرصة على الراغبين في إفشال هذا الاتفاق التاريخي، و كذا ضرورة إسهام كافة الأطراف الإقليمية و الدولية من خلال توفير الدعم السياسي و الاقتصادي و الأمني لهذه المساعي.

4- ترحيب الحزب بالانفراج الحاصل في الملف الليبي من خلال الشروع في الحوار الوطني و تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا، بفضل الجهود المضنية لمختلف الأطراف المعنية و على رأسها الجزائر، مع دعوة الأشقاء الليبيين إلى تكريس الحوار الوطني دون إقصاء بغية الوصول إلى تحقيق مصالحة وطنية تسمح بترسيخ المؤسسات الشرعية للتحول الديمقراطي في ليبيا، مع التأكيد على موقف بلادنا الرافض لأي تدخل عسكري أجنبي، ضمن إطار المبادئ الرئيسية المتمثلة في احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، و عدم التدخل في شئونها الداخلية والحفاظ على استقلالها السياسي، و كذا الالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف ودعم العملية السياسية.

5- دعوة الحزب للسلطات العليا في البلاد من أجل دعم الأشقاء في تونس عبر العديد من المبادرات بهدف تجاوز الأزمة السياسية الحالية في تونس، مع الدعوة إلى تعزيز هذا الدعم من خلال تكثيف التنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب، و الرفع من وتيرة الزيارات المتبادلة على مختلف الأصعدة السياسية، الطاقوية و التجارية، و كذا دعم الأشقاء في تونس في محاربة جائحة كورونا و توفير اللقاح المضاد لهذا الفيروس.

6- ارتياح الحزب للمصالحة و التقارب الحادث بين الإخوة في دول الخليج، و هو الأمر الذي من شأنه أن تكون له تداعيات إيجابية على الجهود المبذولة لتسوية الأوضاع المضطربة في المنطقة العربية و لا سيما في سوريا و اليمن و ليبيا”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق