تصريح للبلد

أويحيى وسلال يتقاذفان مسؤولية توقيع التحفيزات لصالح “جي بي فارما”

انطلقت بمجلس قضاء العاصمة، اليوم الأحد، جلسة الاستئناف في قضية شركة صناعة واستيراد الادوية “جي بي فارما”، والتي توبع فيها الوزيران الأولان السابقان أحمد اويحيى وعبد المالك سلال ووزراء آخرون، حيث شهدت تقاذف المسؤولية بين أويحيى وسلال، حول من كان رئيسا للحكومة عند توقيع التحفيزات لصالح هذا الفرع من مجمع كوندور.

وخصصت الفترة الصباحية لهذه الجلسة لمساءلة الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، حيث نفى أويحيى في رده على أسئلة رئيسة الجلسة، تهم سوء استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة لصاحب مشروع مصنع الأدوية “جي.بي فارما”، الذي هو فرع من فروع مجمع بن حمادي صاحب رأس مال المشروع، مجددا القول بأن “المجلس الوطني للاستثمار هو من منح الاعتماد في 2011، والتحفيزات طبقا لقانون الاستثمار وليس الوزير الأول أويحيى، كما أن الدولة كانت تسعى إلى تشجيع تصنيع الأدوية لتقليص فاتورة الاستيراد التي كانت تكلف الخزينة العمومية أكثر من مليار دج سنويا”، مشيرا إلى أن وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال سابقا، موسى بن حمادي، الذي توفي في جوان الماضي، تولى رئاسة المشروع ابتداء من 2013، أي بعد مغادرته الحكومة، وبالإضافة إلى كون أن كل التحفيزات (الاستفادة من قطعة أرضية وقروض مالية)، منحت في فترة لم يكن فيها وزيرا أول (من 2012 الى غاية 2017 )، كما أن أكثر من 17 ملف مشروع لتصنيع الادوية استفاد أصحابها من امتيازات في نفس الفترة مثلها مثل جي. بي. فارما”.

 

وبخصوص اكتفاء “جي. بي. فارما” فيما بعد باستيراد الأدوية بدل التصنيع، قال المتهم أن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار هي التي تملك صلاحية متابعة المشاريع وتوقيف أي مشروع في حال تسجيل أي خلل.

بدوره، نفى سلال التهم الموجهة اليه في هذه القضية، مشيرا إلى أن منح صاحب مشروع “جي. بي. فارما”، قطعة أرض بسيدي عبد الله كان في جوان 2012 وتوليه حقيبة الوزارة الأولى كان في سبتمبر من نفس السنة.

وبخصوص التهمة المتعلقة بمساهمة مجمع كوندور في التمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات أفريل 2019 الملغاة، رد سلال الذي عين على رأس مديرية الحملة، بأن دوره كان “اداريا بحتا” وأن مهمته كانت “تنحصر في شرح برنامج المترشح”، مضيفا بأنه بعد فتحه لحسابين بنكيين للحملة، تم تكليف المرحوم شايد حمود بتسيير أموال الحملة الانتخابية.

ولدى استجوابه في نفس القضية، نفى الوزير السابق عبد الغني زعلان الذي عوض سلال على رأس مديرية حملة بوتفليقة، اطلاعه على الحسابين البنكيين، مؤكدا هو الآخر بأن مهمته الرئيسية كانت “تطبيق برنامج الحملة عبر الوطن”.

وأشار إلى أنه بعد تولي المهمة، لم يتلق أي هبة مالية من أي جهة ما، ولا يعرف مصير 31 مليار سنتيم التي تبقت من الحسابين الذين تم غلقهما بعد إلغاء الانتخابات واستقالة المترشح بوتفليقة.

وكانت محكمة سيدي أمحمد أصدرت نهاية نوفمبر الماضي أحكاما تقضي بعقوبة خمس سنوات سجنا نافذا في حق الوزيرين الأولين السابقين أويحيى وسلال، بينما استفاد الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان من البراءة في هذه القضية.

وتوبع أويحيى وسلال بتهم منح امتيازات غير مبررة لمجمع كوندور وفروعه، منها تسهيلات لإنجاز مصنع للأدوية “جي بي فارما” بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله (غرب العاصمة)، والتي كان يسيرها وزير البريد والتكنولوجيات سابقا موسى بن حمادي، الذي توفي في جويلية الماضي بسجن الحراش بعد إصابته بفيروس كورونا.

++++++++++++++

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق