الحدث

الهدوء يعود إلى ورقلة بعد احتجاجات على إدانة الناشط قراش

عاد، أمس، الهدوء إلى الشوارع الرئيسية لولاية ورڤلة، عقب ليلة عاصفة شهدتها المنطقة التي انتفض فيها العشرات من الشباب الغاضب على الحكم القضائي الصادر عن محكمة الجنايات بمجلس قضاء ورڤلة، في حق الشاب عامر قراش، حيث أدانته بـسبع سنوات سجنا نافذا عقب متابعته بتهم خطيرة.

شرعت مصالح بلدية ورڤلة منذ الصباح الباكر، في إزالة الحجارة وأطر العجلات المطاطية المحروقة، عبر عدد من الطرق الرئيسية بالمدينة التي ألهبها المحتجون تنديدا بـ “الحكم المجحف” الذي أصدرته محكمة الجنايات، أمس الأول، والذي أدان الشاب عامر قراش بـ 07 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دج، بعد متابعته بجناية “التحريض على القيام بأعمال إرهابية والإشادة بها”، فضلا عن جنحتي “عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية والتحريض على التجمهر”.

وعرفت الشوارع ذاتها، غضبا عارما ترافق مع مشادات بين المحتجين وقوات حفظ النظام، التي وجدت صعوبة في تفريق المنتفضين الذين شلوا حركة المرور بمداخل ومخارج وسط المدينة تعبيرا عن رفضهم لسجن الشاب عامر قراش.

وشكّل الحكم القضائي عقب النطق به صدمة كبيرة لدى العشرات من المواطنين الذين كانوا ينتظرون خارج محكمة الجنايات وحتى لدى الرأي العام المحلي الذي كان يترقب حكم البراءة، على اعتبار أن الشاب قراش لم يقترف أي جرم يعاقب عليه القانون وأن قضيته قضية رأي.

تداعيات الاحتقان المحلي المسجل، أثارت ردود فعل محليا ووطنيا بدخول شخصيات سياسية على الخط، من بينها رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن ڤرينة، الذي ينحدر من المنطقة، والذي علّق عبر صفحته على الفايسبوك على القضية بالقول: “من عادتي لا أعلق على أحكام العدالة، ولكن قساوة الحكم تجعلني أرفع الصوت عاليا بأن الجزائريين سواسية أمام القانون وفي الحقوق والواجبات، والمواطنة الحقيقية تقتضي على السلطة عدم التمييز بين مواطنيها”.

وأضاف بن ڤرينة: “إن الاحتقان الموجود والتهميش لفئة من الشعب الجزائري، ومع هذه الأحكام القاسية لا تساعد على الطمأنة وتمتين الجبهة الداخيلة”، مضيفا: “رفعت قضيته من قبل وسوف أرفعها لأعلى مستويات السلطة، وسأبقى أتابعها لتحقيق الإنصاف والعدالة”.

من جهته، المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بورڤلة، ندد في بيان له، بالحكم القضائي الصادر ضد عامر قراش ووصفه بـ “غير المنطقي”. داعيا رئيس الجمهورية ووزير العدل، التدخل وتطهير العدالة وتحييدها عن السياسة. واعتبر البيان ذاته أن ما حدث لقراش اعتداء على الحقوق والحريات العامة وحرية التعبير.

ومعلوم أن قضية عامر قراش، حسب ملفه القضائي، تعود إلى شهر جويلية الماضي، حينما رصدت عناصر الشرطة القضائية بأمن ورڤلة، مقطع فيديو بثه في حسابه، يظهر فيه قراش موجها خطابا اعتبر ترويجا للكراهية. وبعد تحديد هوية صاحب الحساب تم توقيفه بمسكنه العائلي بحي المخادمة بمدينة ورڤلة.
موقع الخبر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق