الحدث

رئيس الحكومة الليبية يصل الجزائر خلال ساعات تزامنا مع انطلاق منتدى اقتصادي للبلدين

يصل رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد دبيبة، إلى الجزائر مساء اليوم، حيث ينتظر أن يلتقي مسؤولين في الحكومة ويحظى باستقبال رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وتأتي زيارة الدبيبة للجزائر وهي الأولى منذ انتخابه في المنصب شهر فيفري، تزامنا مع انطلاق المنتدى الاقتصادي الجزائري الليبي الذي يحضره عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدي.

من حهته، كشف وزير الخارجية، صبري بوقادوم، أن الجزائر بصدد وضع آخر الترتيبات اللوجستية والتقنية بالتنسيق مع الجانب الليبي لإعادة فتح المعبر البري بين الدبدباب وغدامس بليبيا.

وقال بقادوم في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري الليبي بفندق الأوراسي صباح اليوم، إن الجانبين الجزائري والليبي يعكفان على استكمال المحادثات النهائية لإعادة فتح الخط البحري الرابط بين طرابلس والجزائر العاصمة للاستغلال في مجال نقل السلع والبضائع.

وذكر المتحدث بجهود الديبلوماسية الجزائرية المبذولة منذ بداية المحنة في ليبيا لترجع إلى مكانتها ضمن جيرانها وافريقيا والعالم.

وقال بوقادوم في هذا السياق: :”لقد بادرت الجزائر باستقبال كافة الفرقاء الليبيين للبحث عن حلول يضعها الليبيون انفسهم، وواكبت بلادي ودعمت كافة المساعي الدولية الجادة والمخلصة لوقف الاقتتال في ليبيا بما في ذلك مسار برلماني.”

كما جدد دعم الجزائر الكامل لجهود السلطات الليبية مجسدة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية لإعادة الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا وتحقيق المصالحة الوطنية وتقوية مؤسسات الدولة تمهيدا لإجراء انتخابات حرة عامة ونزيهة  تضع ليبيا على سكة النمو والازدهار.

واعتبر وزير الخارجية أن المنتدى الاقتصادي الليبي شكلا آخر لا يقل أهمية عن الدعم السياسي والأمني الذي تقدمه الجزائر إلى ليبيا.

وأوضح بوقادوم بأن طموح الجزائر في الشراكة المنشودة مع ليبيا أكبر من ان يقتصر على الرفع من قيمة المبادلات التجارية وإنما يتعداه إلى تشجيع تدفق الاستثمارات المباشرة المتبادلة والاشتراك في راس مال المؤسسات وغير ذلك من الآليات الكفيلة للاستغلال الامثل لفرص التبادل بين بلدينا.

من جهته، اعتبر وزير التجارة الليبي محمد الحويج أن حجم المبادلات بين الجزائر وليبيا يبقى ضعيفا، داعيا لبعث سلسلة من الإجراءات التي من شأنها إحداث إقلاع اقتصادي وتجاري بين البلدين.

ودعا الحويج في كلمته  الافتتاحية لأشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الليبي، وفد رجال الأعمال الليبيين الذي يقارب 300 رجل أعمال حاضر للمنتدى بتقوية العلاقات بين القطاع الخاص بالبلدين.

وقدم الحويج مجموعة مقترحات من شأنها إعطاء دفعة قوية للعلاقات التجارية بني البلدين بداية من تسهيل حركة الأموال بين البلدين، والاستثمار، وتحقيق التعاون بين القطاع الخاص الجزائري والليبي.

ووعد وزير التجارة الليبي أن حكومة الوحدة الليبية مستعدة لتقديم كل التسهيلات للطرف الجزائري للاستثمار في ليبيا.

ودعا إلى الانطلاق من إنعاش معبر غدامس-الدبداب الجمركي وتشكيل فرق عمل لتعزيز المبادلات التجارية للوصول لتوحيد كافة الإجراءات بين البلدين، مع فتح خط بحري بين الجزائر والمدن الليبية، وكذا خط شحن جوي. وكذلك استئناف الخطوط الجوية الجزائرية وكذا الخطوط الليبية لرحلاتها لتسهيل تنقل رجال الأعمال.

وركز الحويج على أهمية إنشاء منطقة تبادل حرة بين البلدين، ووضع اتفاق بين البنكين المركزين للتبادل المالي والتجاري، وتتويج كل ذلك بتأسيس مجلس رجال أعمال فاعل من شأنه تكريس تكثيف التعاون بين رجال الأعمال في قطاعات الطاقة، الزراعة، الموارد المائية الصناعة وغيرها.

من جهته، كشف وزير التجارة كمال رزيق عن رهان الجزائر على تحقيق ديناميكية اقتصادية قوية مع ليبيا وبعث مشاريع قطاعات الخدمات، الرقمنة، الاتصالات السلكية واللاسلكية، الغاز والكهرباء، البترول، التنمية والبنية التحتية، والنقل.

وأكد رزيق في كلمته الافتتاحية لأشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الليبي، أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية الليبية شهدت خلال 3 سنوات الأخيرة زيادة في حجم المبادلات، إذ بلغت 59 مليون دولار، في 2020، إلا أن حجم التجارة البينية يبقى ضعيفا.

ودعا رزيق لتوسيع العلاقات الجزائرية الليبية المميزة لترتقي من مجرد علاقات جوار وعلاقات أخوية إلى مسار تنموي متشارك بين القطرين بآفاق مبادلات تجارية إنجاحها يرتكز على القواسم المشتركة وعبر مرافقة ملموسة بين رجال الأعمال، وإعادة تفعيل مجلس رجال الأعمال المشترك بين البلدين.

واعتبر رزيق أن الوقت الحالي فرصة سانحة للاستثمار، داعيا رجال أعمال القطاع الخاص لاستغلال الفرصة، خاصة أن الرهانات الحالية تحتم العمل والشراكة بعد دخول منطقة التجارة الحرة الإفريقية حيز التنفيذ، وهو ما يستدعي العمل على استغلال امتيازاتها.

سبق برس
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق