الحدث

المستشفيات تعجز أمام الموجة الثالثة والتلقيح والعودة للكمامة ضروري

أبرز مدير النشاطات الطبية وشبه الطبية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، البروفيسور رشيد بلحاج، أن الجزائر تعيش حاليا موجة ثالثة من كورونا، لافتا عبر القناة الإذاعية الثالثة، أمس الأحد، إلى أن هذه الموجة الثالثة تتميز عن الموجات السابقة بشدة و قوة الفيروس و ارتفاع الوفيات والإصابات في أوساط الشباب.

واعترف البروفيسور بلحاج بأن “المستشفيات تشهد حالة من الاكتظاظ، كما أن الحالات الوافدة على المستشفيات تعاني من صعوبة في التنفس، مما خلق ضغطا كبيرا على عدد الأسرة المخصصة للوحدات والأجنحة المخصصة للإنعاش، كما أننا نشهد تزايدا في حالات الإصابة في أوساط موظفي القطاع من مختلف الأسلاك، حيث تتراوح ما بين 7 إلى 8 حالات يوميا، وهذا الأمر سيؤثر على أداء عمال القطاع الصحي، والذين يشتكون من التعب والإرهاق، ونحن في فترة العطلة الصيفية و الكثير منهم في حاجة للراحة”.

وحذر المتحدث ذاته من أن درجات الحرارة المرتفعة خلال هذا الصيف والنقص الحاد في المياه، قد ينعكس سلبا على النظافة ويؤدي إلى تفشي الوباء بشكل أكبر، داعيا المواطنين للتقيد بشروط السلامة والوقاية عبر ارتداء الكمامات والتوجه نحو التطعيم لأنه يبقى سلاحا قويا للوقاية من هذا الوباء.

من جهته دعا المختص في الصحة العمومية البروفيسور امحمد كواش، السلطات إلى تشديد إجراءات الرقابة على الحدود التونسية، في ظل حجم الانتشار الواسع لفيروس كورونا على مستوى الجارة الشرقية، والذي يقارب عدد الوفيات على مستواها بـ200 وفاة يوميا بالإضافة إلى تسلل المتحور الهندي لهذا البلد.

ونقل موقع سبق عن البروفيسور كواش، بأن الوضعية الوبائية بالجزائر باتت مقلقة في ظل الارتفاع المعتبر لعدد الإصابات بكوفيد-19، محذرا من عجز على مستوى المستشفيات التي باتت تحوّل عددا من المصالح لمرضى كوفيد-19.

وحمّل المتحدث نفسه المواطنين مسؤولية ارتفاع عدد الإصابات، بعد التخلي عن الالتزام بالتدابير الوقائية، مقدرا بأن استقرار عدد الوفيات رغم ارتفاع عدد الإصابات، راجع إلى التعامل مع نفس السلالة وهي السلالة البريطانية، بالإضافة إلى المناعة التي اكتسبها الجزائريون بفعل الإصابات السابقة.

لكن البروفيسور كواش حذر في نفس الوقت من تعاظم خطر كورونا على فئة الشباب، مشيرا إلى أن غالبية الإصابات الخطرة خلال الموجتين الأولى والثانية كانت تسجل وسط المسنين والمصابين بالأمراض المزمنة، إلا أن الإصابات الخطيرة حاليا تمس فئة معتبرة من الشباب وهو ما قد يمثّل طفرة تمس بسلامة المواطنين.

وأردف يقول بأن “الموجة الجديدة ترافقت مع تغير في أعراض الإصابة بكورونا، وهي أعراض السلالة البريطانية، وتتمثل في الإرهاق الشديد مقارنة بالسلالة الكلاسيكية، كما أنها مرفوقة بإسهال والتهاب في الحلق، وهو ما يساهم في التشخيص الخاطئ، حيث يعتقد المريض أنه زكام عادي ما يؤدي إلى تفاقم الإصابة وبلوغها مرحلة متقدمة تفاقم من خطرها على المصاب، كما تتسبب في توسيع نطاق العدوى، وهنا يجب تجنب التطبيب الذاتي، حيث يسجّل إقدام الكثيرين على اقتناء الأدوية دون عودة للطبيب، وهو ما قد يفاقم من خطورة إصابتهم، حيث تصل الكثير من الإصابات للمستشفيات في حالة متأخرة”.

وأشار البروفيسور كواش  إلى أن سوء استخدام المكيفات والمياه الباردة والمرطبات خلال الصائفة، ساهم في رفع الإصابة بنزلات البرد وإضعاف مناعة المواطنين أمام كورونا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق